تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢١ - الأوّل لو قطع من كان يده ناقصة بإصبع أو أزيد يداً كاملة صحيحة
..........
الشلّاء بالصحيحة إنّما هو لأجل أنّ الاختلاف بينهما إنّما هو في الكيفية و وصف الصحّة و السلامة الموجود في المجنيّ عليه، فهو مثل اقتصاص المرأة بالرجل، و أمّا المقام فالاختلاف في الكمية و النقص و التمام. فالمقام كما قيل نظير ما لو أتلف على شخص صاعي حنطة و وجد للمتلف صاع واحد فقط، فإنّ لصاحب الحقّ أخذه و المطالبة ببدل الفائت، دون ما لو وجد له صاعي حنطة رديئة مثلًا، فإنّه ليس له أخذها و المطالبة ببدل الفائت، و إن قال في الجواهر بعد نقله: فيه نظر واضح [١]. و وجهه وجود عنوانين في الحنطة من جهة وحدة الصاع و تعدّده، بخلاف المقام الذي لا يوجب اختلاف اليد في النقص و التمام تعدّد العنوان، و لكن مع ذلك لا يوجب الخلل في التنظير الإشكال في أصل الحكم: و هو ثبوت الدية من دون فرق بين صور الفقدان المذكورة.
ثانيها: ما اختاره الشيخ (قدّس سرّه) في موضع آخر من المبسوط [٢] و تبعه ابن البراج في محكي الكتابين المهذّب [٣] و الجواهر [٤] من التفصيل بين ما إذا كانت مفقودة خلقة أو بآفة فلا يستحق و بين غيرهما من الموارد فيستحقّ، و قد استدلّ عليه برواية سورة بن كليب، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سئل عن رجل قتل رجلًا عمداً و كان المقتول أقطع اليد اليمنى، فقال: إن كانت قطعت يده في جناية جناها على نفسه أو كان قطع فأخذ دية يده من الذي قطعها، فإن أراد أولياؤه أن يقتلوا قاتله أدّوا إلى أولياء قاتله دية يده الذي قيد منها إن كان أخذ دية يده و يقتلوه، و إن شاؤوا
[١] جواهر الكلام: ٤٢/ ٣٩٧.
[٢] المبسوط: ٧/ ٨٥.
[٣] المهذّب: ٢/ ٤٧٧.
[٤] جواهر الفقه: ٢١٥ ٢١٦ مسألة ٧٤٨.