تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠ - مسألة ٣٩ لو شهد اثنان بما يوجب قتلًا كالارتداد مثلًا
للسقوط غالباً على إشكال (١).
[مسألة ٣٩ لو شهد اثنان بما يوجب قتلًا كالارتداد مثلًا]
مسألة ٣٩ لو شهد اثنان بما يوجب قتلًا كالارتداد مثلًا، أو شهد أربعة بما يوجب رجماً كالزنا، ثم ثبت أنّهم شهدوا زوراً بعد إجراء الحدّ أو القصاص لم (١) المهمّ في هذه المسألة ملاحظة أنّ ما ذكرنا من ضابطة قتل العمد الموجب للقصاص، و هي ما لو كان العمل مؤثِّراً في القتل غالباً، أو كان مقروناً بقصد القتل و إن لم يكن مؤثِّراً فيه كذلك، هل يختصّ بما إذا كان هناك مباشرة الجاني، أو يجري في صورة الإكراه أيضاً؟ فإذا كان العمل المكرَه عليه مؤثِّراً في القتل غالباً، أو كان قصد المكرِه القتل و إن لم يكن المكرَه عليه كذلك، يثبت القصاص على المكرِه، لتحقّق قتل العمد منه. يظهر من صاحب الجواهر الوجه الثاني و إن احتمل الأوّل أيضاً [١].
و الظاهر أنّه لا مجال للاحتمال الثاني؛ لأنّ الإكراه لا يوجب الاستناد إلى المكرِه بحيث كان هو الفاعل بنظر العرف، و إلّا يلزم أن يكون في مورد الإكراه على القتل أن يثبت القود على المكرِه، مع أنّك قد عرفت عدم ثبوته عليه في الإكراه على قتل الغير، بل الثابت هو الحبس مؤبَّداً. و في الإكراه على قتل النفس يحتمل ثبوت الحبس كذلك، و يحتمل عدم ثبوت شيء عليه أصلًا. فمن ذلك يظهر أنّ الإكراه لا يصحّح الاستناد بوجه.
و الفرق بين الإكراه على القتل و الإكراه على غيره، بعدم كون الإكراه موجباً للمشروعية في الأوّل دون الثاني مضافاً إلى إمكان منعه فيما إذا كان الصعود على شاهق كالجبل و الشجر و نحوهما مستلزماً للسقوط غالباً لا يوجب الفرق من
[١] جواهر الكلام: ٤٢/ ٥٦.