تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢ - مسألة ٢٩ يقتصّ المنخر بالمنخر مع تساوي المحلّ
[مسألة ٢٩ يقتصّ المنخر بالمنخر مع تساوي المحلّ]
مسألة ٢٩ يقتصّ المنخر بالمنخر مع تساوي المحلّ، فتقتصّ اليمنى باليمنى و اليسرى باليسرى، و كذا يقتصّ الحاجز بالحاجز، و لو قطع بعض الأنف قيس المقطوع إلى أصله و اقتصّ من الجاني بحسابه، فلو قطع بعض المارن قيس إلى تمامه، فإن كان نصفاً يقطع من الجاني النصف أو ثلثاً فالثلث، و لا ينظر إلى عظم المارن و صغره، أو قيس إلى تمام الأنف فيقطع بحسابه لئلّا يستوعب أنف الجاني إن كان صغيراً (١).
أنفه، و الأشم الذي هو من ارتفعت قصبته قليلًا في استواء، و الأقنى الذي هو عبارة عمن ارتفع وسط قصبته و ضاق منخراه، هذا كلّه في قطع تمام الأنف.
و أمّا قطع البعض فإن كان المقطوع هو المارن الذي هو ما لان من الأنف أو بعضه فالظاهر ثبوت القصاص فيه لإمكانه و شمول الأدلّة، و إن كان المقطوع هو المارن مع بعض القصبة فهل يقتصّ المجموع لإمكانه، أو يقتصّ المارن و في القصبة حكومة؛ لأنّها غضروف و هو نوع من العظم و لا قصاص فيه، أو ثبوت القصاص في القصبة ما لم تصل إلى العظم؛ لأنّ العظم الذي لا يجري فيه القصاص هو العظم المشتمل على الصعوبة، و أمّا الغضروف فلا مانع من جريان القصاص فيه؟ وجوه ثلاثة؛ لا يبعد ترجيح الوجه الثالث كما ربّما يشعر به المتن.
(١) في هذه المسألة فرعان:
أحدهما: ثبوت القصاص في أحد المنخرين اللّذين هما ثقبا الأنف مع التساوي في المحلّ، و كذا في الحاجز، و الوجه فيه شمول الأدلة و ثبوت الحدّ له الموجب لإمكان القصاص.
ثانيهما: مقدار القصاص في قطع بعض الأنف، و ذكر في المتن ثبوت طريقين له: