تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦ - الأوّل التساوي في الحرّية و الرِّقيّة
الجواهر [١].
و يدلّ عليه روايات متعدّدة مفادها الجواز مع ردّ فاضل الدية، و هو نصف دية الرجل الحرّ، و لا ينافيه قوله تعالى في الآية المتقدّمة وَ الْأُنْثى بِالْأُنْثى، فإنّ المراد منه مجرّد ثبوت القصاص في الأنثى بالأنثى لا الاختصاص، و إلّا لا يجوز قتل العبد بالحرّ لقوله تعالى الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ.
و منها: رواية أبي مريم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: اتي رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) برجل قد ضرب امرأة حاملًا بعمود الفسطاط فقتلها، فخيّر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) أولياءها أن يأخذوا الدية خمسة آلاف درهم، و غرّة وصيف أو وصيفة للذي في بطنها، أو يدفعوا إلى أولياء القاتل خمسة آلاف و يقتلوه [٢]. و المراد من الوصيف و الوصيفة هو العبد و الأمة، و المراد من الغرة إمّا نفس العبد و الأمة مطلقاً كما يظهر من نهاية ابن الأثير [٣]، و عليه فتكون الإضافة بيانيّة، و إمّا خصوص الأبيض منهما كما يظهر من بعض اللغويين، و يحتمل أن يكون المراد بها في المقام العبد و الأمة في أوائل ولادتهما.
و منها: رواية أبي بصير التي جعلها في الوسائل روايتين، و الظّاهر وحدتهما عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: إن قتل رجل امرأة و أراد أهل المرأة أن يقتلوه أدّوا نصف الدية إلى أهل الرجل [٤].
و منها: صحيحة الحلبي المتقدّمة في المسألة السابقة.
[١] جواهر الكلام: ٤٢/ ٨٢.
[٢] وسائل الشيعة: ١٩/ ٦٠، أبواب القصاص في النفس ب ٣٣ ح ٥.
[٣] النهاية لابن الأثير: ٥/ ١٩١.
[٤] وسائل الشيعة: ١٩/ ٦٠، أبواب القصاص في النفس ب ٣٣ ح ٦ و ٧.