تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣ - مسألة ٢ يقتصّ للرجل من المرأة في الأطراف
..........
و لا نقيصة من الأفراد النادرة غاية الندرة [١].
و كيف كان فيدلّ على أنّ المناط هو البلوغ مضافاً إلى صحيحة أبان المذكورة صحيحة جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن المرأة بينها و بين الرجل قصاص؟ قال: نعم في الجراحات حتى يبلغ الثلث سواء، فإذا بلغت الثلث سواء ارتفع الرجل و سفلت المرأة [٢].
و الجواب قرينة على أنّ محطّ النظر في السؤال إنّما هو في قصاص الطرف دون النفس، كما أنّه شاهد أيضاً على أنّ المراد من القصاص المذكور فيه هو القصاص من غير ردّ، و إلّا ففي أصل القصاص لا فرق بين صورتي البلوغ و عدمه، كما لا يخفى.
و رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الجراحات؟ فقال: جراحة المرأة مثل جراحة الرجل حتّى تبلغ ثلث الدية، فإذا بلغت ثلث الدّية سواء أضعفت جراحة الرجل ضعفين على جراحة المرأة، و سنّ الرجل و سنّ المرأة سواء [٣].
و أمّا ما ظاهره التعليق على التجاوز فهي موثقة ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل قطع إصبع امرأة؟ قال: تقطع إصبعه حتّى إلى ثلث المرأة، فإذا جاز الثلث أُضعف الرجل [٤].
و صحيحة الحلبي قال: سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) عن جراحات الرجال و النساء في
[١] جواهر الكلام: ٤٢/ ٨٨.
[٢] وسائل الشيعة: ١٩/ ١٢٢، أبواب قصاص الطرف ب ١ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ١٩/ ١٢٢، أبواب قصاص الطرف ب ١ ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ١٩/ ١٢٣، أبواب قصاص الطرف ب ١ ح ٤.