تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤ - مسألة ٢١ لو قتل واحد رجلين أو أكثر عمداً على التعاقب أو معاً
..........
قتل سقط من الديات واحدة، و كان ما بقي من الديات في تركته [١].
الثانية: لا إشكال في أنّ عفو أولياء بعض موجب لسقوط حقّه من القصاص، و أمّا حقّ غيره فهو باق على حاله، و لا مجال لدعوى السقوط فيه أصلًا. و عليه فلو استوفى غير العافي القصاص فقد استوفى تمام حقّه، و لا يجب عليه ردّ شيء إلى القاتل أو ورثته، بخلاف ما تقدّم في صورة تعدّد أولياء المقتول الواحد إذا عفى بعضهم و اختار غيره الاستيفاء، حيث يجب عليه ردّ ما زاد عن نصيبه إلى القاتل أو ورثته على ما عرفت، و الفرق واضح.
و يدلّ في خصوص المقام صحيحة عبد الرحمن، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل قتل رجلين عمداً و لهما أولياء، فعفا أولياء أحدهما و أبى الآخرون؟ قال: فقال: يقتل الذي لم يعف، و إن أحبّوا أن يأخذوا الدية أخذوا. الحديث [٢].
الثالثة: لو تراضى الأولياء مع القاتل بما هو بدل جنايته من الدية، فالظاهر تعدّد الدية بتعدّد الجناية لا تقسيم دية واحدة عليهم، و الوجه فيه استحقاق كلّ واحد منهم نفساً أو ما هو بدلها من الدية الكاملة، و ليس مثل تعدّد الأولياء مع وحدة الجناية، حيث إنّ تراضيهم على الدية يوجب ثبوت دية واحدة. نعم قد عرفت أنّه يمكن وقوع التراضي في الجناية الواحدة على أضعاف الدية، و لا يرتبط بما يقع بدلًا عن النفس، كما لا يخفى.
الرابعة: فيما لو أراد الجميع القصاص، و قد ذكر في المتن احتمالات ثلاثة في جواز استبداد كلّ واحد منهم من دون الاستئذان من الباقي، و عدم جوازه في
[١] الخلاف: ٥/ ١٨٣ مسألة ٤٧، المجموع للنووي: ٢٠/ ٨٦ ٨٧.
[٢] وسائل الشيعة: ١٩/ ٨٤، أبواب القصاص في النفس ب ٥٢ ح ٣.