تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥ - مسألة ٢١ لو قتل واحد رجلين أو أكثر عمداً على التعاقب أو معاً
..........
هذه الصورة.
منشأ الأوّل: ثبوت حقّ القصاص بالإضافة إلى كلّ واحد منهم مستقلا، لكون جنايته بالنسبة إليه هي الجناية على النفس، و لا وجه للزوم المراجعة إلى الغير و الاستئذان منه.
و منشأ الثاني: إنّ الحقّ و إن كان ثابتاً لكلّ واحد كذلك، إلّا أنّ كون متعلّق الحقّ واحداً يقتضي عدم ترجيح واحد على الآخر، بل توقّف الاستيفاء على الاستئذان، و جعله في المتن أوجه الاحتمالات.
و منشأ التفصيل: أنّه في القتل المتعاقب يكون ثبوت حقّ القصاص لوليّ الأوّل قبل ثبوته للثاني، و ثبوته للثاني قبل ثبوته للثالث، و هكذا، بخلاف القتل المعي و المقارن، فإنّه لا تقدّم لواحد على الآخر أصلًا.
و لكنّه يرد عليه أنّ القبلية الزمانية لا توجب ثبوت حقّ التقدّم كما في الغرماء المتعدّد بالإضافة إلى المديون الواحد، و عليه فلا فرق بين الفرضين أصلًا.
ثمَّ إنّه على تقدير عدم جواز الاستبداد لو بادر فهل يترتّب على عمله مجرّد الإثم و التعزير، أو يكون موجباً لثبوت الدية عليه أو على الجاني؟ الظاهر أنّه لا مجال لاحتمال ثبوت الدية عليه أصلًا، بعد كون استيفائه بمقدار حقّه من دون زيادة و لا نقصان، بخلاف الأولياء المتعدّدين في الجناية الواحدة إذا استبدّ أحدهم و بادر إلى القصاص.
و أمّا ثبوت الدية في مال الجاني، فالظاهر وقوع الاختلاف فيه، فالمشهور بل المحكي عن المبسوط [١] و الخلاف [٢] الإجماع عليه هو سقوط حق الباقين لا إلى
[١] المبسوط: ٧/ ٦١.
[٢] الخلاف: ٥/ ١٨٢ ١٨٣ مسألة ٤٧.