تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦ - مسألة ٢١ لو قتل واحد رجلين أو أكثر عمداً على التعاقب أو معاً
..........
بدل [٣]، و عن أبي علي [٤] و العلّامة في بعض كتبه [٥] و ولده [٦] و بعض آخر [٧] إنّ لغير المستوفي الدية، و تردّد المحقّق في الشرائع [٨].
و منشأ الثبوت أنّ الجاني قد أتلف على كلّ واحد منهم نفساً كاملة لا ارتباط لها بباقي النفوس المتلفة، و إنّما يملك الجاني بدلًا واحداً، فكان لمن لم يقتصّ الدية لتعذّر البدل، و لئلا يبطل دم امرئ مسلم، و لفحوى الثبوت فيمن قتل و هرب و مات.
و يظهر الجواب عن أكثر هذه الوجوه مع ملاحظة أمرين:
أحدهما: ما تقدّم من أنّ الثابت في مورد القصاص و ثبوت الموجب له هو القصاص بنحو التعيّن لا التخيير بينه و بين الدية، بحيث كان الولي مخيّراً بين القصاص و بين أخذ الدية، و إذا اختار الدية كان اللّازم على الجاني القبول بل الانتقال إليها يتوقّف على التراضي، و ربّما كان التراضي بالزائد على الدية أو أقل منها.
ثانيهما: أنّ الجاني لا يجني على أكثر من نفسه، كما وقع التصريح به في بعض الروايات المتقدّمة [١]، فإنّه مع ملاحظة هذين الأمرين لا يبقى مجال لثبوت الدية بالإضافة إلى الباقين.
[٣] النهاية: ٧٤٧، المهذّب: ٢/ ٤٦٩، الوسيلة: ٤٣٢، السرائر: ٣/ ٣٤٨، الجامع للشرائع: ٥٧٩، المختصر النافع: ٣١٧.
[٤] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٩/ ٤٥٢ مسألة ١٣٠.
[٥] إرشاد الأذهان: ٢/ ٢٠١، مختلف الشيعة: ٩/ ٤٥٢ مسألة ١٣٠، قواعد الأحكام: ٢/ ٢٨٤.
[٦] إيضاح الفوائد: ٤/ ٥٧٣ و ٦٢٦.
[٧] التنقيح الرائع: ٤/ ٤٤٩.
[٨] شرائع الإسلام: ٤/ ١٠٠٤.
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ٥٩ و ٦١ و ٦٢، أبواب القصاص في النفس ب ٣٣ ح ١ و ١٠ و ١٨.