تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - مسألة ٣٣ لو أمسكه شخص و قتله آخر و كان ثالث عيناً لهم فالقود على القاتل
حتّى مات غمّاً. الحديث [٥].
و منها: رواية سماعة قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السّلام) في رجل شدّ على رجل ليقتله، و الرجل فارّ منه، فاستقبله رجل آخر فأمسكه عليه حتّى جاء الرّجل فقتله، فقتل الرجل الذي قتله، و قضى على الآخر الذي أمسكه عليه أن يطرح في السجن أبداً حتى يموت فيه، لأنّه أمسكه على الموت [١].
و الظاهر أنّ قتل الرجل القاتل إنّما كان بعنوان القصاص، و عليه فالظّاهر اعتبار وجود الشرائط فيه التي منها اختيار وليّ المقتول.
و قد ورد في الممسك صحيحة حريز، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: لا يخلّد في السجن إلّا ثلاثة: الذي يمسك على الموت، و المرأة ترتدّ عن الإسلام، و السارق بعد قطع اليد و الرجل [٢].
و أمّا ما ورد في الربيئة التي معناها هو الناظر المراقب لأن يتحقّق القتل فهو رواية السكوني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّ ثلاثة نفر رفعوا إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام): واحد منهم أمسك رجلًا، و أقبل الآخر فقتله، و الآخر يراهم، فقضى في صاحب الرؤية أن تسمل عيناه، و في الذي أمسك أن يسجن حتّى يموت كما أمسكه، و قضى في الذي قتل أن يقتل. و رواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السّلام) نحوه [٣]، و قد عمل بها الأصحاب، بل في محكيّ الخلاف الإجماع عليه [٤]، و المراد من قوله:
[٥] وسائل الشيعة: ١٩/ ٣٥، أبواب القصاص في النفس ب ١٧ ح ١.
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ٣٥، أبواب القصاص في النفس ب ١٧ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٥٠، أبواب حدّ المرتد ب ٤ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ١٩/ ٣٥، أبواب القصاص في النفس ب ١٧ ح ٣.
[٤] الخلاف: ٥/ ١٧٤ مسألة ٣٦.