تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣١ - السادس لو قطع يميناً مثلًا فبذل شمالًا للقصاص
[السادس: لو قطع يميناً مثلًا فبذل شمالًا للقصاص]
السادس: لو قطع يميناً مثلًا فبذل شمالًا للقصاص فقطعها المجنيّ عليه من غير علم بأنّها الشمال فهل يسقط القود أو يكون القصاص في اليمنى باقياً؟ الأقوى هو الثاني، و لو خيف من السراية يؤخَّر القصاص حتّى يندمل اليسار، لزوم ردّ ديتها، و اختاره الشيخ [١] و العلّامة في بعض كتبه [٢]، و يؤيّده كونه كعفو أحد الشريكين، و كردّ الامرأة الزائد على الرجل و غيرهما من النظائر.
الثاني: أنّه ليس له القصاص أصلًا، بل ينتقل إلى الدّية، و قد قوّاه في محكي كشف اللّثام [٣]، بل عن العلّامة الميل إليه في القواعد [٤] كما في المسالك [٥]، و في المتن أنّه أوجه من الأوّل، و لعلّ الوجه ما عرفت من اعتبار المماثلة في القصاص، بمعنى أنّه لا يجوز للمجنيّ عليه استيفاء الزائد على حقّه و إن كان مقتضى رواية الحسن بن العبّاس بن الحريش المتقدّمة الجواز، لكن عرفت من الجواهر إعراض الأصحاب عن مقتضاها في كثير من الموارد، و لعلّه لذا تردّد في القواعد في ظاهرها. و مقتضى الاحتياط هذا الوجه أيضاً.
ثالثها: الفرض الثاني مع مبادرة صاحب الوسطى بالاقتصاص عملًا قبل استيفاء العليا، و الحكم فيه ثبوت العصيان و ثبوت دية الزائدة على حقّه؛ لعدم إمكان الاقتصاص فيه كما هو ظاهر. و على الجاني دية أنملة صاحب العليا، لانتفاء موضوع القصاص بالإضافة إليه.
[١] المبسوط: ٧/ ٩٠.
[٢] تحرير الأحكام: ٢/ ٢٦٠، إرشاد الأذهان: ٢/ ٢١٠.
[٣] كشف اللثام: ٢/ ٤٧٣.
[٤] استشكل الحكم بجواز الاقتصاص في قواعد الأحكام: ٢/ ٣٠٥.
[٥] مسالك الأفهام: ١٥/ ٢٩٨.