تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧ - مسألة ٤٣ لو كان الجاني في الفرض المتقدّم واحداً دخل دية الطرف في دية النفس
..........
أبي عبيدة المتقدّمة خبر إبراهيم بن عمر، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السّلام) في رجل ضرب رجلًا بعصا، فذهب سمعه و بصره و لسانه و عقله و فرجه و انقطع جماعه و هو حيّ، بستّ ديات [١].
و عن مرآة العقول: لعلّ المراد بذهاب الفرج ذهاب منفعة البول بالسلس، أو أنّه لا يستمسك غائطه و لا بوله، و يحتمل أن يكون في اللّسان ديتان لذهاب منفعة الذوق و الكلام معاً، فيكون قوله: «و انقطع جماعه» عطف تفسير، و يحتمل على بعد أن يكون بالحاء المهملة محرّكة أي صار بحيث يكون دائماً خائفاً، فيكون بمعنى طيران القلب، كما قيل، لكن مع بعده لا ينفع، إذ الفرق بينه و بين ذهاب العقل مشكل، و الأوّل أظهر [٢].
و الظاهر أنّ مراده المعارضة في مسألة الدية لظهور رواية أبي عبيدة في الوحدة، و هي دية أغلظ الجنايات، و ظهور الخبر في التعدّد، و إمّا مسألة القصاص التي هي محل البحث في المقام فلا مجال لدعوى المعارضة بعد عدم تعرّض الخبر للقصاص بوجه.
الثاني: ذكر صاحب الجواهر [٣] أنّه من جملة أدلّة القول بالتداخل مطلقاً ما روي من أنّه إذا مثّل إنسان بغيره و قتله لم يكن عليه إلّا القتل، و لم يجز التمثيل به [٤].
و قد جمعت الروايات الواردة في هذا الأمر في الباب الثاني و الستّين من أبواب
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ٢٨٠، أبواب ديات المنافع ب ٦ ح ١.
[٢] مرآة العقول: ٢٤/ ١١٤.
[٣] جواهر الكلام: ٤٢/ ٦٤.
[٤] وسائل الشيعة: ١٩ ٩٥ ٩٦، أبواب القصاص في النفس ب ٦٢.