تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١ - مسألة ١١ لا يجوز الاستيفاء في النفس و الطرف بالآلة الكالّة
..........
بالسيف أو يجوز بمطلق الحديد أو يجوز بالوسائل الموجودة في هذا الزمان، التي هي أسهل من السيف كالأمرين المذكورين في المتن؟ ظاهر أكثر العبارات الأوّل [١]، و أضيف إلى السيف في بعض الكتب: و ما جرى مجراه [٢]. و قد وقع التعبير بالحديد في بعض آخر [٣]، و نفى في المتن البعد عن الثالث.
و الحقّ أن يقال: إنّه قد وقع في الروايتين من الروايات المتقدّمة التعبير بأنّه يجاز أو يجيز عليه بالسيف. يقال: أجاز عليه: أي أجهزه و أسرع في قتله. و قد وقع في رواية منها التعبير بأنّه يجاز عليه، و حينئذٍ يحتمل أن يقال: بأنّ إطلاق الرواية الأخيرة مقيّد بالروايتين الآخرتين، و يحتمل أن يقال: ببقاء الرواية على إطلاقها و حمل التقييد بالسيف على كونه لأجل تأثيره في تحقّق السرعة في الموت، فلا خصوصية له بوجه.
فعلى الأوّل يتعيّن الاقتصاص بالسيف إلّا أن يقال بشمول الجواز لما هو أسهل بتنقيح المناط أو بالأولويّة، و عليه يمكن منع هذا القول، فتدبّر.
و على الثاني يكون الجواز في السيف و ما هو أسهل بنحو واحد، لفرض إطلاق الدليل و اقتضائه مجرّد الإسراع في القتل بأيّة آلة تحقّق، كما لا يخفى. و عليه فما في المتن يبتنى على الأوّل.
الجهة الرابعة: في أنّه إذا أُريد الاقتصاص بالسيف تعييناً أو تخييراً فلا إشكال في عدم جواز التمثيل به و قطع الأعضاء متعاقباً، و ذلك للنّهي في أخبار كثيرة عن
[١] كالمقنعة: ٧٣٦ و المراسم العلوية: ٢٣٧ و شرائع الإسلام: ٤/ ١٠٠٢ و اللمعة الدمشقية: ١٧٩ و إرشاد الأذهان: ٢/ ١٩٨ و قواعد الأحكام: ٢/ ٣٠١.
[٢] كالمبسوط: ٧/ ٧٢ و المختصر النافع: ٣١٦.
[٣] كالنهاية: ٧٣٤ و الخلاف: ٥/ ١٨٩ مسألة ٥٥ و الغنية: ٤٠٨ و إصباح الشيعة: ٤٩٤.