تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - مسألة ١١ لا يجوز الاستيفاء في النفس و الطرف بالآلة الكالّة
..........
الفرقة و أخبارهم على الثاني [١].
و استدلّ للأوّل مضافاً إلى قوله تعالى فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ [٢] الظاهر في مماثله الاعتداء الواقع المقابل مع الاعتداء أوّلًا من جميع الجهات بالنبوي: من حرّق حرّقناه و من غرّق غرّقناه [٣]. و بالنبوي الآخر: إنّ يهودياً رضخ رأس جارية بالحجارة، فأمر (صلّى اللَّه عليه و آله) فرضخ رأسه بالحجارة [٤]. و الرضخ بمعنى الضرب.
و في محكي المختلف بعد الاستدلال بالآية قال: و هو وجه قريب [٥]. و في المسالك: لا بأس به [٦]. و في مجمع البرهان: الظاهر الجواز إن لم يكن إجماع [٧]. و الظاهر عدمه كما يفهم من شرح الشرائع [٨]. و في الروضة: هو متّجه لولا الاتفاق على خلافه [٩].
و الظاهر أنّه لا دلالة للآية على ذلك، لأنّها في مقام بيان أصل مشروعية المماثلة بمعنى وقوع النفس بالنفس و العين بالعين و مثلهما الذي وقع التصريح به في بعض آيات القصاص على ما عرفت، و أمّا المماثلة في الكيفية فلا تكون الآية بصدد بيانها
[١] الخلاف: ٥/ ١٨٩ ١٩٠ مسألة ٥٥.
[٢] البقرة ٢: ١٩٤.
[٣] سنن البيهقي: ١٢/ ٦٥ ملحق ح ١٦٤٢٤.
[٤] سنن البيهقي: ١٢/ ٦٢ ح ١٦٤١٦ و ١٦٤١٧.
[٥] مختلف الشيعة: ٩/ ٤٥٤ مسألة ١٣٢.
[٦] مسالك الأفهام: ١٥/ ٢٣٦.
[٧] مجمع الفائدة و البرهان: ١٣/ ٤٢٥.
[٨] حكى عنه في مفتاح الكرامة: ١١/ ١١٣.
[٩] الروضة البهية: ١٠/ ٩٢.