تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - الأوّل في اللوث
[الثالث: القسامة]
الثالث: القسامة و البحث فيها في مقاصد:
[الأوّل: في اللوث]
الأوّل: في اللوث و المراد به أمارة ظنّية قامت عند الحاكم على صدق المدّعى، كالشاهد الواحد أو الشاهدين مع عدم استجماع شرائط القبول، و كذا لو وجد متشحّطاً بدمه و عنده ذو سلاح عليه الدّم، أو وجد كذلك في دار قوم أو في محلّة منفردة عن البلد لا يدخل فيها غير أهلها، أو في صفّ قتال مقابل الخصم بعد المراماة. و بالجملة كلّ أمارة ظنّية عند الحاكم توجب اللّوث، من غير فرق بين الأسباب المفيدة للظّن فيحصل اللّوث بإخبار الصبي المميِّز المعتمد عليه و الفاسق الموثوق به في إخباره، و الكافر كذلك و المرأة و نحوهم (١).
(١) قال في الجواهر في معنى القسامة: هي الأيمان تقسم على جماعة يحلفونها كما في الصحاح [١]. أو الجماعة الذين يحلفونها كما في القاموس [٢]. و لا يبعد صدقها عليهما كما عن المصباح [٣]. و عن غير واحد: أنّها لغة اسم للأولياء الّذين يحلفون على دعوى الدم، و في لسان الفقهاء اسم للأيمان، و على التقديرين هي اسم أُقيم مقام المصدر، يقال: أقسم أقساماً و قسامة، و هي الاسم له. يقال: أكرم إكراماً و كرامة، و لا اختصاص لها بأيمان الدماء لغة، و لكنّ الفقهاء خصّوها بها [٤].
[١] الصحاح: ٥/ ٢٠١٠.
[٢] القاموس المحيط: ٤/ ١٦٦.
[٣] المصباح المنير: ٢/ ٦٩٠.
[٤] جواهر الكلام: ٤٢/ ٢٢٦.