تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٨ - مسألة ٤٠ في الشفرين القصاص
[مسألة ٤٠ في الشفرين القصاص]
مسألة ٤٠ في الشفرين القصاص، و المراد بهما اللحم المحيط بالفرج إحاطة الشفتين بالفم، و كذا في إحداهما، و تتساوى فيه البكر و الثّيب و الصغيرة و الكبيرة، و الصحيحة و الرتقاء و القرناء و العفلاء و المختونة و غيرها، و المفضاة و السليمة، نعم لا تقتصّ الصحيحة بالشلّاء، و القصاص في الشفرين إنّما هو فيما جنت عليها المرأة. و لو كان الجاني عليها رجلًا فلا قصاص عليه، و عليه الدية، و في رواية غير معتمد عليها: إن لم يؤدّ إليها الدية قطع لها فرجه، و كذا لو قطعت المرأة ذكر الرجل أو خصيته لا قصاص عليها و عليها الدية (١).
القصاص، و كذا في صورة ذهاب المنفعة في المجنيّ عليه إن كان القصاص موجباً لذهابها في الجاني و إلّا فبما أمكن، خصوصاً في هذه الأزمنة و مع عدم الإمكان يأخذ الدية زائداً على قصاص الأولى، و كما يتحقّق القصاص في خصوص الذكر أو الخصيتين يجري في مجموعهما من دون فرق بين وقوع الجناية دفعة أو على نحو التعاقب. و من دون فرق في صورة التعاقب بين ما إذا شلّ الذكر بعد قطع الخصيتين، و بين ما إذا لم يتحقّق الشلل، و ذلك لأنّ الشلل الجائي من قبل الجاني مضمون لا يمنع عن القصاص بوجه، كما لا يخفى.
(١) الدليل فيه ما تقدّم في المسائل السابقة من عموم الأدلّة و إمكان المساواة، و لا فرق فيه بين الموارد و الخصوصيات، نعم لا تقتصّ الصحيحة بالشلّاء، كما أنّ مورد القصاص ما إذا كان الجاني امرأة واجدة للشفرين، أمّا مع انتفاء إحدى الخصوصيتين لا مجال للقصاص، بل تتعيّن الدية. نعم هنا رواية و هي رواية عبد الرحمن بن سيابة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إنّ في كتاب علي (عليه السّلام): لو أنّ رجلًا قطع فرج امرأته لأغرمته لها ديتها، و إن لم يؤدّ إليها الدية قطعت لها فرجه إن