تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧ - مسألة ٦ لو كان الطرف ضعيفاً
[مسألة ٦ لو كان الطرف ضعيفاً]
مسألة ٦ لو كان الطرف ضعيفاً لمرض أو صغر أو كبر و نحوها، ففعل به ما ذكر في المسألة السابقة فالظاهر أنّ فيه القصاص و لو لم يقصد القتل مع علمه بضعفه، و إلّا ففيه التفصيل المتقدّم (١).
الأمثلة المذكورة في المسألة الثالثة مع التقييد بالمقدار الذي لا يكون موجباً لقتله كذلك، و كما فيما لو داس بطنه أي وطئه برجله أو عصر خصيته مع التقييد بالمقدار المذكور، و لكنّه أثّر في القتل على خلاف الغلبة لا يبقى مجال لتحقّق عنوان قتل العمد إلّا من ناحية قصد القتل، لاعتبار أحد الأمرين على سبيل منع الخلوّ في تحقّقه كما عرفت، و تحقّق القصد مع كون المفروض عدم التأثير في القتل غالباً إنّما هو بنحو الرجاء و الاحتمال الناشئ عن التأثير مع وصف الندرة، كما لا يخفى.
ثمَّ إنّه لا فرق في هذه الجهة بين ما إذا تحقّق الموت حينما داس بطنه أو عصر خصيته، و بين ما إذا أرسله منقطع القوّة فمات، كما عرفت في المسألة الرابعة.
(١) المقصود من هذه المسألة أمران:
أحدهما: أنّه لا بدّ في ملاحظة مقدار التأثير، و أنّه هل يؤثّر في القتل غالباً أم لا، و من ملاحظة حال الطرف من جهة القوّة أو الضعف الناشئ عن المرض أو الصغر أو الكبر أو نحوهما، فربّما يكون الخنق بالحبل مثلًا في زمان قليل مؤثِّراً في قتل الضعيف نوعاً، و لا يؤثّر في هذا المقدار من الزمان في قتل القويّ كذلك، فاللّازم ملاحظة حال الطرف من هذه الجهة.
ثانيهما: إنّ الملاك ليس هو الضعف الواقعي بمجرّده، بل العلم بثبوت هذا الضعف فيه، فلو كان بحسب الواقع ضعيفاً و لكنّه كان الجاني جاهلًا بذلك لا يكاد