تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - مسألة ٣٩ لو شهد اثنان بما يوجب قتلًا كالارتداد مثلًا
يضمن الحاكم و لا المأمور من قبله في الحدّ، و كان القود على الشهود زوراً مع ردّ الدية على حساب الشهود، و لو طلب الوليّ القصاص كذباً و شهد الشهود زوراً، فهل القود عليهم جميعاً أو على الوليّ أو على الشهود؟ وجوه، أقربها الأخير (١).
جهة الاستناد و عدمه، فإنّ المشروعية و عدمها لا دخل لها في هذه الجهة، فالظاهر حينئذٍ عدم ثبوت القصاص في مفروض المسألة على المكره، نعم لا يبعد ثبوت الدية كما تقدّم.
(١) لو شهد شاهدان بما يوجب القتل حدّا أو قصاصاً، كالإرتداد، أو قتل العمد الموجب للقصاص، أو شهد أربعة بما يوجب الرجم كالزنا المقرون بالإحصان، ثمّ ثبت بالإقرار أو بغيره أنّهم شهدوا زوراً، بعضاً أو كلًّا، بعد استيفاء الحدّ أو القصاص، فالكلام يقع في مقامين:
المقام الأوّل: في الحدّ كالارتداد و الزّنا، و الكلام فيه تارة مع قطع النظر عن الروايات الواردة في الباب، و أُخرى مع ملاحظتها.
أمّا مع قطع النظر عنها، فالظاهر أنّ مقتضى القاعدة ثبوت القود على شهود الزّور، و لا مجال لثبوته على الحاكم الآمر و لا المأمور المباشر، لأنّ الحكم بالنسبة إلى الأوّل، و الإجراء و التصدّي بالإضافة إلى الثاني كان أمراً مشروعاً راجحاً بل واجباً، و لا معنى لثبوت القصاص فيه، و أمّا شهود الزور الّذين كانوا عالمين بكذبهم في مقام أداء الشهادة، و أنّ المشهود عليه بريء ممّا يوجب القتل من الارتداد و الزنا و نحوهما، فالقتل يكون منسوباً إليهم لأقوائية السبب في مثل المقام من المباشر عند العرف و العقلاء، و حيث يكون القتل عدواناً لعلمهم بكذبهم