تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣ - مسألة ٣٩ لو شهد اثنان بما يوجب قتلًا كالارتداد مثلًا
بالزّور قتلوا جميعاً [١]. و مثلها رواية السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (عليهم السّلام) [٢].
و منها: رواية الفتح بن يزيد الجرجاني، عن أبي الحسن (عليه السّلام) في أربعة شهدوا على رجل أنّه زنى فرجم، ثم رجعوا و قالوا: قد وهمنا، يلزمون الدية، و إن قالوا: إنّما تعمّدنا، قتل أيّ الأربعة شاء وليّ المقتول، و ردّ الثلاثة ثلاثة أرباع الدية إلى أولياء المقتول الثاني، و يجلد الثلاثة كلّ واحد منهم ثمانين جلدة، و إن شاء وليّ المقتول أن يقتلهم ردّ ثلاث ديات على أولياء الشهود الأربعة، و يجلدون ثمانين كلّ واحد منهم، ثم يقتلهم الإمام. الحديث [٣].
و الظاهر أنّ الحدّ المذكور في مثل هذه الرواية هو حدّ القذف الذي هو ثمانون جلدة، غاية الأمر وجود الاختلاف بين الرّوايات من جهة ظهور المرسلة في ثبوت هذا الحدّ في صورة الوهم دون العمد، و ظهور الرواية الأخيرة في عدم ثبوته في غير صورة التعمّد، بل في التفصيل في صورة التعمّد بين ما إذا اختار قتل واحد من الأربعة، و بين ما إذا اختار قتلهم جميعاً، بعدم ثبوته فيه، دونهم، و اللّازم في هذه الجهة ملاحظة موارد ثبوت القذف، و قد تقدّم التفصيل في كتاب الحدود، فراجع.
المقام الثاني: في القصاص، و يتصوّر فيه من جهة علم الوليّ بالكذب كالشهود و جهله، و من جهة تصدّيه لاستيفاء حق القصاص بالمباشرة أو اقتصاره على مجرّد المطالبة فروض:
أحدها: ما إذا كان الوليّ جاهلًا بكذب الشهود، و قد طلب القصاص باعتقاد
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ٩٧، أبواب القصاص في النفس ب ٦٤ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٢٤٣، كتاب الشهادات ب ١٤ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ١٩/ ٩٧، أبواب القصاص في النفس ب ٦٤ ح ٢.