تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٠ - مسألة ٩ هل تقبل قسامة الكافر على دعواه على المسلم في العمد و الخطأ
في النفس و غيرها؟ فيه خلاف، و الوجه عدم القبول (١).
(١) هذه المسألة خلافية، فعن الشيخ في بعض كتبه [١] و العلّامة [٢] و فخر المحقّقين [٣] أنّه لا تقبل، و جعله المحقّق في الشرائع أظهر [٤]، لكن حكي عن مبسوط الشيخ [٥] و جمع من الأصحاب [٦] القبول، و قوّاه صاحب الجواهر (قدّس سرّه) [٧].
و استدلّ للأوّل بأنّ القسامة على خلاف الأصل، و مورد الروايات قسامة المسلم، فيقتصر على القدر المتيقّن، و بأنّه قد صرّح في بعض الروايات المتقدّمة بأنّه إنّما حقن دماء المسلمين بالقسامة، و في بعضها إنّما جعلت القسامة احتياطاً لدماء المسلمين، فيستفاد منه أنّ مشروعية القسامة لأجل التحفّظ على دم المسلم فقط، و بأنّه إن أُريد بالقسامة إثبات القصاص في القتل عمداً فمن الواضح أنّ الكافر لا يستحقّ القصاص على المسلم، و إن أُريد بها إثبات الدية فاللّازم الحكم بثبوت مال للكافر على المسلم باليمين الابتدائية من الكافر، مع أنّا نعلم بأنّهم يستحلّون دماء المسلمين و أموالهم.
و بأنّها سبيل منفيّ للكافر على المسلم، و بتقرير النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) الأنصار على إبائهم و امتناعهم قبول قسامة اليهود، و لذا أدّاه هو (صلّى اللَّه عليه و آله) من بيت المال.
و يمكن المناقشة في الجميع.
[١] الخلاف: ٥/ ٣١١ مسألة ١٠.
[٢] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٩٧، تحرير الأحكام: ٢/ ٢٥٤.
[٣] إيضاح الفوائد: ٤/ ٦١٨.
[٤] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٩٩.
[٥] المبسوط: ٧/ ٢١٦.
[٦] مختلف الشيعة: ٩/ ٤٧٦ مسألة ١٧٢، مسالك الأفهام: ١٥/ ٢٠٩ ٢١٠.
[٧] جواهر الكلام: ٤٢/ ٢٥٨.