تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٦ - مسألة ٣٣ في السنّ قصاص بشرط تساوي المحلّ
[مسألة ٣٣ في السنّ قصاص بشرط تساوي المحلّ]
مسألة ٣٣ في السنّ قصاص بشرط تساوي المحلّ، فلا يقلع ما في الفكّ الأعلى بما في الأسفل و لا العكس، و لا ما في اليمين باليسار و بالعكس، و لا تقلع الثنية بالرباعية أو الطاحن أو الناب أو الضاحك و بالعكس، و لا تقلع الأصلية بالزائدة، و لا الزائدة بالأصلية، و لا الزائدة بالزائدة مع اختلاف المحلّ (١).
اللحمتين في الآثار و ترتّب آثار مهمّة على حلمة ثدي المرأة لا يوجب خللًا في القصاص، و ليس مثل العضو الصحيح و الشلل، و هذا هو الظاهر.
(١) الدليل على ثبوت القصاص في السنّ قوله تعالى وَ السِّنَّ بِالسِّنِ [١] و كذا عمومات أدلّة القصاص كتاباً و سنّة. و الظاهر لزوم رعاية تساوي المحلّ من جهة الفكّ الأعلى و الأسفل، و من جهة اليمين و اليسار، و كذا من جهة العناوين الموجودة في السنين، حيث إنّها ثمان و عشرون واحداً، اثنتا عشر في مقاديم الفم، ثنيتان من فوق و هما وسطها، و رباعيتان خلفهما، و نابان خلفهما، و مثلها من أسفل. و المآخير ستّة عشر و هي في كلّ جانب ضاحك، و ثلاثة أضراس، و مثلها من أسفل. و زاد الشافعي [٢] أضراس العقل و هي النواجذ الأربعة، فتكون اثنتين و ثلاثين. و لكنه ليست غالبة في العادة، و الوجه في لزوم رعاية الجهتين اعتبار المماثلة في القصاص كما عرفت.
و لكنّه ربّما يقال بعدم اعتبار تساوي المحلّ أخذاً بإطلاق قوله تعالى وَ السِّنَّ بِالسِّنِ، و قد عرفت مراراً عدم جواز الأخذ بمثله بعد عدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة، مضافاً إلى وضوح الاختلاف باختلاف المحلّ، كما في سائر الأعضاء.
[١] المائدة ٥: ٤٥.
[٢] الحاوي الكبير: ١٥/ ٣٤٩ ٣٥٠، المجموع: ٢٠/ ٧١.