تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - مسألة ٧ لو كان أولياء الدم أكثر من واحد فالأقوى عدم جواز الاستيفاء
..........
أو الدية أو العفو مجاناً، أو مع إحراز أنّ مرادهم أيضاً القصاص. و أمّا مع إحراز مراد الباقين و أنه هي الدية أو العفو فلا شبهة في جواز استيفاء الأوّل القصاص. و قد عرفت أنّ من جملة الوجوه المذكورة في الجواهر بعنوان التأييد هو الحكم بأولوية المقام من صورة الإحراز المذكورة، و إن ناقشنا في الأولوية بل المساواة كما مرّ.
و على ما ذكر من بيان محلّ النزاع لا يبقى مجال للاستدلال ببعض الروايات، كما صنعه بعض الأعلام [١]، حيث استدلّ لما اختاره من القول الثاني مضافاً إلى جملة من الوجوه المذكورة في الجواهر بصحيحة أبي ولّاد الحنّاط قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل قتل و له أُمّ و أب و ابن؟ فقال الابن: أنا أُريد أن أقتل قاتل أبي، و قال الأب: أنا أُريد أن أعفو، و قالت الأُمّ: أنا أُريد أن آخذ الدية. قال: فقال: فليعط الابن أُمَّ المقتول السدس من الدية، و يعطي ورثة القاتل السدس من الدية حقّ الأب الذي عفا، و ليقتله [٢] لأنّ مورد هذه الرواية صورة إحراز مراد الجميع و عدم تعلّق إرادة غير الابن بالقصاص، و هو متسالم عليه بين القولين، فلا دلالة للرواية على حكم المقام إلّا بالنحو المذكور في الجواهر، و قد عرفت عدم تماميته.
ثمَّ إنّه تظهر ثمرة القولين في التعزير، فعلى القول بجواز المبادرة لا مجال للتعزير، و على القول بالعدم كما في المتن يعزّر المبادر لارتكاب الخلاف و فعل غير المشروع، بناء على ثبوت التعزير في كلّ معصية، و قد مرّ البحث فيه في
[١] مباني تكملة المنهاج: ٢/ ١٢٩ ١٣٠ مسألة ١٣٥.
[٢] وسائل الشيعة: ١٩/ ٨٣، أبواب القصاص في النفس ب ٥٢ ح ١.