تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥ - مسألة ١- يتحقّق العمد محضاً بقصد القتل بما يقتل و لو نادراً
..........
فأصاب غيره [١].
و مرسلة جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: قتل العمد كلّ ما عمد به الضرب فعليه القود، و إنّما الخطأ أن تريد الشيء فتصيب غيره. و قال: إذا أقرّ على نفسه بالقتل قتل و إن لم يكن عليه بيّنة [٢].
و رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: لو أنّ رجلًا ضرب رجلًا بخزفة أو بآجرة أو بعود فمات كان عمداً [٣]. و القدر المتيقّن منها صورة إرادة القتل و قصده لا مجرّد الضرب بإحداها، و إن لم يكن قاصداً للقتل أصلًا.
و رواية عبد الرحمن بن الحجاج المروية في تفسير العياشي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال: إنّما الخطأ أن تريد شيئاً فتصيب غيره، فأمّا كلّ شيء قصدت إليه فأصبته فهو العمد [٤].
و مرسلة ابن أبي عمير المروية في التفسير المزبور عن أحدهما (عليهما السّلام)، قال: كلّما أُريد به ففيه القود، و إنّما الخطأ أن تريد الشيء فتصيب غيره [٥]. و نقلها في الجواهر هكذا: مهما أُريد تعيّن القود [٦] ..، و جعلها من الروايات المعارضة لهذه الروايات مع وضوح ظهورها في ثبوت القود في المقام، خصوصاً مع حصر الخطأ فيما ذكر.
و طائفة ظاهرها عدم تحقّق العمد و عدم ثبوت القود.
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ٢٤، أبواب القصاص في النفس ب ١١ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ١٩/ ٢٥، أبواب القصاص في النفس ب ١١ ح ٦.
[٣] وسائل الشيعة: ١٩/ ٢٦، أبواب القصاص في النفس ب ١١ ح ٨.
[٤] وسائل الشيعة: ١٩/ ٢٨، أبواب القصاص في النفس ب ١١ ح ١٨.
[٥] وسائل الشيعة: ١٩/ ٢٨، أبواب القصاص في النفس ب ١١ ح ١٦.
[٦] جواهر الكلام: ٤٢/ ١٥.