تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٥ - الثاني لو قطع إصبع رجل فسرت إلى كفّه بحيث قطعت ثمّ اندملت
..........
الثالث: الفرض الثاني مع إضافة قطع بعض الذراع معه، و فيه احتمالات:
أحدها: ما في المتن تبعاً للمحقّق في الشرائع من ثبوت الاقتصاص في اليد من مفصل الكوع لإمكانه و انضباطه و الحكومة في الزائد دون القصاص، لعدم المفصل و اختلاف أوضاع العروق و الأعصاب و عدم القصاص في كسر العظام، و المراد بالحكومة التفاوت على تقدير هذا النقص لو فرض كونه عبداً، كما في سائر الموارد.
ثانيها: ما عن ابن إدريس [١] من الحكم باعتبار المساحة بدل الحكومة، و المراد بالمساحة ملاحظة النسبة، إن كان المقطوع نصف الذراع كان عليه نصف دية الذراع، و إن كان ثلثاً فثلث، و هكذا. و احتمل صاحب الجواهر [٢] أن يكون المراد بالحكومة في القول الأوّل هي المساحة في هذا القول، مع أنّه خلاف الظاهر جدّاً.
ثالثها: ما عن أبي علي [٣] من أنّ له القصاص من المرفق بعد ردّ الفاصل.
رابعها: ما احتمله صاحب الجواهر، حيث قال: لولا ظهور الاتّفاق أمكن القول بالانتقال إلى الدية؛ لتعذّر القصاص من محلّ الجناية، و لا دليل على ثبوته في غيرها [٤].
و الظاهر هو الاحتمال الأوّل الذي اختاره في المتن تبعاً للشرائع، و ذلك لأنّ الحكم بثبوت القصاص في مقدار الجناية فقط لا مجال له بعد عدم إمكان تحقّق المماثلة غالباً، و بثبوته في المرفق الذي هو زائد على مقدار الجناية لا مجال له أيضاً،
[١] السرائر: ٣/ ٣٩٥.
[٢] جواهر الكلام: ٤٢/ ٤٠١.
[٣] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٩/ ٤٥٨ مسألة ١٣٦.
[٤] جواهر الكلام: ٤٢/ ٤٠١.