تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - مسألة ٦ في ثبوت القود على السكران الآثم في شرب المسكر
..........
رواية معتبرة، كما هو المحكيّ عن الشيخ (قدّس سرّه) في العدة [١]، و منشأ الاستفادة ما ذكرنا من الحكم بثبوت الدية على المجروحين.
أو أنّ منشأه وجود المعارضة بين الروايتين و تساقطهما لأجل عدم ثبوت مزيّة في البين، فاللّازم الرجوع إلى القاعدة، و هي تقتضي عدم ثبوت القصاص.
فإن كان المنشأ هو الأوّل فقد عرفت عدم تمامية الاستفادة المزبورة، و إن كان المنشأ هو الثاني كما هو الظاهر من المتن فقد عرفت أنّه لا تعارض بين الروايتين أوّلًا، و عدم كون القاعدة مقتضية لعدم القصاص ثانياً، بل مقتضاها التفصيل، كما مرّ في المقام الأوّل.
الفرع الثاني: السكران غير الآثم مع خروجه عن العمد و الاختيار في حال صدور القتل، و الظاهر لزوم الرجوع فيه إلى القاعدة التي قد عرفت أنّ مقتضاها التفصيل بين صورة الجهل بترتّب القتل على شربه فلا يتحقّق موجب القصاص، و بين صورة العلم به، فاللّازم الحكم به مع اتصاف الشرب بالإباحة، و ملاحظة الأهمّ و المهمّ مع الاتصاف بالوجوب.
و من الواضح أنّه لا يستفاد حكم هذا الفرع من النصّ، بعد كون مورده الشرب المحرَّم بقرينة إجراء حدّ الشرب عليه، كما في الصحيحة المتقدّمة، و عدم وضوح إلغاء الخصوصية بدعوى أنّ الحكم المذكور فيه هو حكم السكران القاتل، من دون فرق بين كون الشرب محرّماً أو غيره، كما لا يخفى.
الفرع الثالث: استعمال ما يسلب العمد و الاختيار كالبنج و المرقد و غيرهما،
[١] عُدّة الأصول: ١/ ٣٨٠.