تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣ - مسألة ٦ لا يشترط في اللّوث وجود أثر القتل على الأقوى
المعهودة غير القسامة (١).
[مسألة ٦ لا يشترط في اللّوث وجود أثر القتل على الأقوى]
مسألة ٦ لا يشترط في اللّوث وجود أثر القتل على الأقوى بعد قيام الأمارة الظنّية على أصل القتل، و لا يشترط في القسامة حضور المدّعى عليه، كما في سائر المقامات على الأصحّ (٢).
(١) الوجه في بطلان اللّوث أنّك عرفت أنّ معناه هي الأمارة الموجبة للظّن الشخصي للحاكم بصدق المدّعى في دعواه، و من الواضح أنّه مع تعارض الأمارة الموجبة لذلك لولا المعارض مع الأمارة الموجبة للظن بالخلاف كذلك لا يتحقّق هناك ظنّ بالصدق المذكور، لأنّ تعارض الأمارتين يوجب تساقطهما و جعلهما كأنّه لم يكن في البين أمارة، و عليه فلا يتحقّق اللّوث مع التعارض بوجه، بل لا بدّ في مثله فصل الخصومة بغير القسامة بعد اشتراط مشروعيتها بخصوص صورة اللّوث، كما عرفت.
(٢) قال في الجواهر: لا أجد فيه أي في أنّه لا يشترط في اللّوث وجود أثر القتل خلافاً بيننا إلّا من أبي علي [١]. نعم حكي عن أبي حنيفة من العامة الاشتراط حيث قال: إن لم يكن جراحة و لا دم فلا قسامة، و إن كان جراحة ثبتت، و إن لم يكن و كان دم فإن خرج من أذنه ثبتت، لا إن خرج من أنفه [٢] و حكي عن مبسوط الشيخ (قدّس سرّه) [٣] تقويته [٤].
[١] مختلف الشيعة: ٩/ ٤٤٥ مسألة ١١٨.
[٢] بدائع الصنائع: ٦/ ٣٥٦، الحاوي الكبير: ١٦/ ٢٥٤، المبسوط للسرخسي: ٢٦/ ١١٤، الخلاف: ٥/ ٣١٠ مسألة ٨.
[٣] المبسوط: ٧/ ٢١٥.
[٤] جواهر الكلام: ٤٢/ ٢٤١ ٢٤٢.