تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١ - مسألة ٤ لو قتل شخص في زحام الناس ليوم جمعة أو عيد
..........
فديته من بيت المال [١].
و ذيل خبر أبي بصير المتقدّم المشتمل على قوله (عليه السّلام): و إن كان بأرض فلاة أدّيت ديته من بيت المال، فإنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) كان يقول: لا يبطل دم امرئ مسلم [٢].
و ذيل رواية مسعدة المتقدّمة المشتمل على قوله (عليه السّلام): فأمّا إذا قتل في عسكر أو سوق مدينة فديته تدفع إلى أوليائه من بيت المال [٣].
و رواية سوار، عن الحسن [٤] قال: إنّ عليّاً (عليه السّلام) لما هزم طلحة و الزبير أقبل الناس منهزمين، فمرّوا بامرأة حامل على الطريق ففزعت منهم، و طرحت ما في بطنها حيّاً، فاضطرب حتّى مات ثم ماتت أُمّه من بعده، فمرّ بها علي (عليه السّلام) و أصحابه، و هي مطروحة على الطريق و ولدها على الطريق، فسألهم عن أمرها، فقالوا: إنّها كانت حبلى، ففزعت حين رأت القتال و الهزيمة، قال: فسألهم: أيّهما مات قبل صاحبه؟ فقيل: إنّ ابنها مات قبلها، قال: فدعا بزوجها أبي الغلام الميّت، فورثه ثلثي الدية و ورث أُمّه ثلث الدية، ثم ورث الزوج من المرأة الميّتة نصف ثلث الدية التي ورثتها من ابنها، و ورّث قرابة المرأة الميّتة الباقي، ثم ورث الزوج أيضاً من دية امرأته الميتة نصف الدية، و هو ألفان و خمسمائة درهم، و ورّث قرابة المرأة الميّتة نصف الدية و هو ألفان و خمسمائة درهم، و ذلك أنّه لم يكن لها ولد غير الذي رمت به حين فزعت، قال: و ادّى ذلك كلّه من بيت مال البصرة [٥].
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ١١٠، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل ب ٦ ح ٥.
[٢] تقدم في ص ٢٢٠.
[٣] تقدّمت في ص ٢٢٢.
[٤] هو الحسن البصري، و سوار هو ابن عبد اللَّه بن قدامة بن عنزة البصري من رواته، و كلاهما من العامّة.
[٥] وسائل الشيعة: ١٧/ ٣٩٣ ٣٩٤، أبواب موانع الإرث ب ١٠ ح ٣.