تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - مسألة ٤ هل يعتبر في القسامة أن تكون من الوراث فعلًا
[مسألة ٤ هل يعتبر في القسامة أن تكون من الوراث فعلًا]
مسألة ٤ هل يعتبر في القسامة أن تكون من الوراث فعلًا، أو في طبقات الإرث و لو لم تكن وارثاً فعلًا، أو يكفي كونها من قبيلة المدّعى و عشيرته عرفاً و إن لم تكن من أقربائه؟ الظاهر عدم اعتبار الوراثة فعلًا، نعم الظاهر اعتبار ذلك في المدّعى، و أمّا سائر الأفراد فالاكتفاء بكونهم من القبيلة و العشيرة غير بعيد، لكن الأظهر أن يكونوا من أهل الرجل و أقربائه، و الظاهر اعتبار الرجولية في القسامة، و أمّا في المدّعى فلا تعتبر فيه و إن كانت أحد المدّعين، و مع عدم العدد من الرجال ففي كفاية حلف النساء تأمّل و إشكال، فلا بدّ من التكرير بين إنّما يحلفون خلافه عن القتيل، فيحلف كلّ بقدر خلافته، فيحلف الذكر ضعف الأُنثى.
و ممّا ذكرنا يظهر بطلانه أيضاً، لعدم الإشعار في شيء من النصوص المتقدّمة إليه، بل ظاهرها اعتبار بلوغ مقدار الحلف خمسين من دون فرق بين الحالفين بوجه. فانقدح أنّ الظاهر ثبوت الخيار و جواز التوزيع بينهم بأيّ نحو شاؤوا، و إن كانت أولوية التسوية لا شبهة فيها.
و أمّا أولويّة حلف وليّ الدم فيما إذا كان هناك نقيصة كما في المثال المذكور في المتن، بل تعيّنه كما يظهر منه، فلعلّ الوجه فيه أنّ الحلف يكون ثابتاً عليه ابتداء، لأنّه مستحقّ القصاص أو الدية، و جوازه من غيره إنّما هو على خلاف القاعدة، فاللّازم ثبوته عليه بالإضافة إليها، فتدبّر.
ثمّ إنّ الظاهر أنّه لا مورد للرجوع إلى القرعة في تشاحّ الأولياء، بعد عدم ثبوت خصوصيّة لأحدهم في الواقع، غاية الأمر توقّف إثبات حقّهم على النّصاب المذكور، فإن تحقّق النصاب يثبت الحق، و إلّا فلا. و منه يظهر أنّه لا وجه للرجوع إليها في تشاحّ القوم الحالفين غير الأولياء لعين ما ذكر.