تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - مسألة ٧ لو ادّعى الوليّ إنّ فلاناً من أهل الدار قتله بعد أن وجد مقتولًا فيها حصل اللّوث
[مسألة ٧ لو ادّعى الوليّ إنّ فلاناً من أهل الدار قتله بعد أن وجد مقتولًا فيها حصل اللّوث]
مسألة ٧ لو ادّعى الوليّ إنّ فلاناً من أهل الدار قتله بعد أن وجد مقتولًا فيها حصل اللّوث، و ثبتت الدعوى بالقسامة بشرط ثبوت كون المدّعى عليه في الدار حين القتل، و إلّا فلا لوث بالنسبة إليه، فلو أنكر كونه فيها وقت القتل كان القول قوله مع يمينه (١).
و لكنّه كما ترى واضح الضعف، لأنّ الملاك في اللّوث تحقّق أمارة ظنّية كذائية على صدق المدّعى، و لا دليل على اشتراط أثر القتل من دم أو جرح أو أثر خنق و شبهها بعد تحقّق اللّوث بغير ذلك.
و أمّا عدم اشتراط حضور المدّعى عليه في القسامة، فلأنّه لا دليل على خصوصية للمقام، بعد جواز الحكم على الغائب في سائر المقامات، و الاحتياط في الدم لا يقتضيه خصوصاً بعد كون مشروعية القسامة لحقن دماء المسلمين، و عدم تحقّق القتل غير المشروع من الفاسق الفاجر الذي ينتظر الفرصة لاغتيال عدوّه و قتله، كما عرفت في بعض الروايات المتقدّمة.
(١) المهم في هذه المسألة أمران:
الأوّل: إنّ وجدان الشخص قتيلًا في دار غيره و إن كان يوجب تحقّق اللّوث بالإضافة إلى جميع أهالي تلك الدار ممّن يصلح أن يصدر القتل منه بلحاظ السنّ و غيره من الجهات الدخيلة، إلّا أنّه حيث يكون جريان القسامة إنّما هو فيما إذا كانت هناك دعوى، ضرورة أنّه بدون الدعوى لا يترتّب على اللّوث و مجرّد وجود الأمارة الظنّية شيء؛ لعدم حجية هذه الأمارة بوجه كما عرفت [١]، و عليه فإذا كانت الدعوى بالنسبة إلى فرد خاص من أهالي تلك الدار يجوز إثبات الدعوى
[١] تقدّم في ص ٢١٨.