تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤ - مسألة ٢ يقتصّ للرجل من المرأة في الأطراف
الديات و القصاص سواء؟ فقال: الرجال و النساء في القصاص، السنّ بالسِّن، و الشّجة بالشَّجة و الإصبع بالإصبع سواء حتّى تبلغ الجراحات ثلث الدية، فإذا جازت الثلث صيرت دية الرجال في الجراحات ثلثي الدّية، و دية النساء ثلث الدية [١].
و في محكيّ كشف اللِّثام بعد الحكم بأنّ أخبار الأوّل أكثر و أصحّ، قال: و لكن ربما يمكن فهم التجاوز من نحو قوله (عليه السّلام): «فإذا بلغت الثلث سواء ارتفع الرجل» فإنّ مثل هذه العبارة ليست بعزيزة في إرادة المجاوزة، و لعلّه للإشارة إليه وقع ما سمعته من عبارة النهاية [٢].
و يؤيّده الجمع بين التعبيرين في روايتي التجاوز المتقدّمتين.
و ذكر صاحب الجواهر بعد الإيراد عليه بمنع تعارف التعبير عن المجاوزة بالبلوغ-: إنّ الترجيح مع نصوص الأوّل، لأنّ النصوص المعارضة غير واضحة الدلالة إلّا من حيث مفهوم اشتراط الجواز في الذيل، و هو معارض بمفهوم الغاية في الصدر، و الجمع بينهما كما يمكن بصرف مفهوم الغاية إلى الشرط كذا يمكن بالعكس، فلا يمكن الاستدلال بها [٣].
و يؤيّده أنّه على هذا التقدير تصلح نصوص الأوّل للترجيح و بيان الجمع و رفع الإجمال، كما لا يخفى.
و يرد عليه أنّ مقتضى التحقيق كما قرّرنا في الأصول عدم ثبوت المفهوم بوجه لشيء من القضايا، فلا مجال لدعوى التعارض بين المفهومين.
و الظاهر أنّه لا تعارض بين الطائفتين من الروايات في المقام، و ذلك إنّما هو
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ١٢٣، أبواب قصاص الطرف ب ١ ح ٦.
[٢] كشف اللثام: ٢/ ٤٤٦.
[٣] جواهر الكلام: ٤٢/ ٨٧ ٨٨.