تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٥ - مسألة ٣٢ في ثدي المرأة و حلمته قصاص
[مسألة ٣٢ في ثدي المرأة و حلمته قصاص]
مسألة ٣٢ في ثدي المرأة و حلمته قصاص، فلو قطعت امرأة ثدي أخرى أو حلمة ثديها يقتصّ منها، و كذا في حلمة الرجل القصاص فلو قطع [الرجل] حلمته يقتصّ منه مع تساوي المحلّ، فاليمنى باليمنى و اليسرى باليسرى، و لو قطع الرجل حلمة ثدي المرأة فلها القصاص من غير ردّ (١).
بالاذن التي عرفت استقلالها عن القوّة السامعة، و جريان الاقتصاص في الصحيحة و إن كان المجنيّ عليها صمّاء، و ذلك للفرق بارتباط النطق باللسان بخلاف الاذن، كما لا يخفى. و لا فرق في الاقتصاص بين الخصوصيات من جهة الفصاحة و الخفّة و غيرهما.
و لو قطع لسان طفل، فإن ظهر فيه علامات الخرس فلا يجري فيه الاقتصاص، كما أنّه لو ظهر فيه علامات النطق يتحقّق الاقتصاص بلا إشكال، و في صورة الشكّ و عدم ظهور شيء من العلامتين فظاهر المتن الثبوت. و لعلّ الوجه فيه أصالة السلامة الناشئة من غلبتها المعتبرة عند العقلاء، و إلّا فالظاهر عدم الثبوت، لأنّه لا مجال للتمسّك بالعموم في الشبهة المصداقية للمخصّص. بل يمكن القول بأنّ المقام شبهة مصداقية لنفس العامّ، لاعتبار المماثلة في مفهوم القصاص و هي مشكوكة، و لا شبهة فيه في عدم جواز التمسك، كما لا يخفى.
(١) أمّا أصل ثبوت القصاص في ثدي المرأة و كذا في حلمته و في حلمة الرجل فلما مرّ من عموم أدلّة القصاص، غاية الأمر لزوم رعاية تساوي المحلّ من جهة اليمين و اليسار، فلو تساوى الجاني و المجنيّ عليه من جهة الذكورة و الأُنوثة فالأمر واضح. و لو اختلفا فان قطع الرجل حلمة ثدي المرأة ففي المتن: ان لها القصاص من غير ردّ، و مقتضاه ثبوت القصاص في العكس أيضاً. و مرجعه إلى أنّ اختلاف