تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩ - مسألة ٣٤ لو أكرهه على القتل فالقود على المباشر إذا كان بالغاً
[مسألة ٣٤ لو أكرهه على القتل فالقود على المباشر إذا كان بالغاً]
مسألة ٣٤ لو أكرهه على القتل فالقود على المباشر إذا كان بالغاً عاقلًا دون المُكرِه، و إن أوعده على القتل، و يحبس الآمر به أبداً حتّى يموت، و لو كان المُكرَه مجنوناً أو طفلًا غير مميّز فالقصاص على المُكرِه الآمر، و لو أمر شخص طفلًا مميّزاً بالقتل فقتله ليس على واحد منهما القود، و الدّية على عاقلة الطفل، و لو أكرهه على ذلك فهل على الرجل المُكرِه القود أو الحبس أبداً، الأحوط الثاني (١).
«تسمل» هو تفقأ أي تقلع بمثل الشوك، و لكنّ الظاهر أنّه لا خصوصية فيه، بل المراد هو العمل بعينيه بما يوجب العمى و انتفاء البصيرة، فيجوز أن تكحل بمسمار محمي و نحوه.
١) في هذه المسألة فروع:
الأوّل: ما لو تحقّق الإكراه على القتل و كان كلّ من المُكرِه و المُكرَه بالغاً عاقلًا، سواء توعّده بالقتل إن لم يقتله أو بغيره، و الحكم فيه عندنا نصّاً و فتوى هو ثبوت القصاص على المباشر دون الآمر، و من العامّة من نفي القود و الدية عنهما، و منهم من حكم بثبوت القود على المُكرِه وحده. و المحكيّ عن الشافعي قولان: الاشتراك في الجناية و ثبوت القصاص عليهما، و مع العفو الدية نصفين، و ثبوت القود على المُكرِه و نصف الدية على المباشر، و في صورة العفو على المُكرِه نصف الدّية أيضاً [١].
و يدلّ على ما ذكرنا مضافاً إلى دلالة النّصوص عليه التي منها الرواية الآتية في حكم المكره ملاحظة أمرين:
[١] راجع الأم: ٦/ ٤١، و المجموع: ٢٠/ ٥٢، و المغني لابن قدامة ٩: ٣٣١، و الخلاف: ٥/ ١٦٧ مسألة ٢٩.