تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - مسألة ٤ لو كان لوث و بعض الأولياء غائب و رفع الحاضر الدّعوى
قسامة و مع فقدها يحلف خمسين يميناً كالحاضر، و لو كان الغائب أزيد من واحد و ادّعى الجميع كفاهم خمسون قسامة أو خمسون يميناً من جميعهم. أقوى الاحتمالات الأخير، سيّما إذا ثبت حقّه بخمسين يميناً منه. و يأتي الاحتمالات مع قصور بعض الأولياء (١).
(١) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين:
الأوّل: في جواز رفع الوليّ الحاضر الدّعوى إلى الحاكم و ما يترتّب عليه، و الوجه في الجواز إطلاق الأدلّة الدالّ على عدم مانعية غيبة بعض الأولياء عن رفع الحاضر الذي هو لأجل إثبات حقّه و استيفائه، خصوصاً مع أنّه ربّما يحتمل عدم عود الغائب، و عدم تبدّل غيبته إلى الحضور، أو عدم كونه مدّعياً بعد الحضور، فمجرّد الغيبة لا يتّصف بالمانعية، و عليه فيجوز للحاضر رفع دعواه، و تكون هذه الدعوى مسموعة عند الحاكم.
غاية الأمر حيث قام الدليل على أنّه إذا لم يكن لمدّعي القتل بيّنة و لم يكن هناك إقرار من القاتل فالطريق منحصر في القسامة، فاللّازم في إثبات دعواه في المقام إقامة خمسين قسامة، أو خمسين يميناً في العمد، و نصفه في غيره، و إن كان على تقدير حضور الغائب يكون سهمه من اليمين هو النصف، إلّا أنّه بالغيبة لا يتغيّر الحكم و لا يوجب ثبوت القتل بالنصف، فاللّازم خمسون يميناً حتّى يثبت حقّه، و مع الإثبات يجوز له الاستيفاء من دون انتظار، و لو كان بنحو الاقتصاص، لما سيأتي في مسائل كيفيّة استيفاء القصاص من جواز التصدّي له من بعض الأولياء.
الثاني: في أنّه إذا حضر الغائب و أراد استيفاء حقّه فبأيّ طريق يمكن له إثبات حقّه، و المذكور في كلماتهم بنحو يوجب شبهة تحقّق الإجماع كما في