تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩ - مسألة ٤ لو كان لوث و بعض الأولياء غائب و رفع الحاضر الدّعوى
..........
الجواهر [١]، حيث أرسل من تعرّض له من الشيخ [٢] و الفاضلين [٣] و الشهيدين [٤] و غيرهم من الشارحين [٥] له إرسال المسلّمات هو أنّه يحلف الغائب بقدر نصيبه، فإذا كان واحداً يحلف خمساً و عشرين في العمد، و إن كان اثنين يحلف كلّ واحد منهما سبع عشرة لعدم تكسّر اليمين، و الوجه في هذا أنّ الغائب لو كان حاضراً عند رفع الحاضر لم يجب عليه أزيد من هذا، بل كان اللّازم عليه الحلف بقدر نصيبه، فإذا حضر بعد الغيبة لا يتغيّر الحكم.
و تجري المناقشة في هذا الوجه لأنّه على تقدير الحضور ربّما لا يكون الحلف عليه لازماً، لوجود خمسين رجلًا يحلفون، كما أنّه على هذا التقدير ربّما لا يكون الحلف بقدر النصيب بلازم، لإمكان حلف الحاضر أزيد، و قد مرّ جوازه.
و في المتن بعد نقل هذا الحكم منسوباً إلى الأصحاب احتمل فيه احتمالات أُخر:
أحدها: أنّه كما ثبت حقّ الحاضر بخمسين رجلًا أو يميناً كذلك ثبت حقّ الغائب بها، و لا يحتاج إثبات دعواه إلى دليل آخر، لأنّ المفروض عدم كون دعواه مغايرة مع دعوى الحاضر، و المفروض أنّه قد أثبت دعواه، فيبقى للغائب مجرّد الاستيفاء، و لا حاجة إلى الإثبات ثانياً.
ثانيها: أنّه إذا أثبت الحاضر حقّه بخمسين رجلًا فبذلك يثبت حق الغائب
[١] جواهر الكلام: ٤٢/ ٢٦٩.
[٢] المبسوط: ٧/ ٢٣٣ ٢٣٤.
[٣] شرائع الإسلام: ٤/ ١٠٠٠، قواعد الأحكام: ٢/ ٢٩٨، إرشاد الأذهان: ٢/ ٢٢٠.
[٤] مسالك الأفهام: ١٥/ ٢١٥ ٢١٦، و أمّا الشهيد الأوّل فحكاه عن كتابه «الروض» السيد العاملي في مفتاح الكرامة: ١١/ ٨٠.
[٥] كشف اللثام: ٢/ ٤٦٤.