تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩ - مسألة ٣ لو كان العدد ناقصاً فهل يجب التوزيع عليهم بالسوية
[مسألة ٢ لو لم يكن للمدّعي قسامة أو كان و لكن امتنعوا كلّاً أو بعضاً]
مسألة ٢ لو لم يكن للمدّعي قسامة أو كان و لكن امتنعوا كلّاً أو بعضاً حلف المدّعى و من يوافقه إن كان، و كرّر عليهم حتّى تتمّ القسامة، و لو لم يوافقه أحد كرّر عليه حتّى يأتي بتمام العدد (١).
[مسألة ٣ لو كان العدد ناقصاً فهل يجب التوزيع عليهم بالسوية]
مسألة ٣ لو كان العدد ناقصاً فهل يجب التوزيع عليهم بالسوية، فإن كان عددهم عشرة يحلف كلّ واحد خمسة، أو يحلف كلٌّ مرّة و يتمّ وليّ الدم النقيصة، أو لهم الخيرة بعد يمين كلّ واحد، فلهم التوزيع بينهم بأيّ نحو شاؤوا؟ و لكن أكثر الروايات المتقدّمة ظاهرة في اعتبار خمسين رجلًا، نعم قوله (عليه السّلام) في صحيحة بريد المتقدّمة: فأقيموا قسامة خمسين رجلًا [١] يكون على قرائته بالإضافة ظاهراً في إرادة خمسين يميناً، كما أنّ قوله (عليه السّلام) في صحيحة مسعدة المتقدّمة: حلّف المتّهمين بالقتل خمسين يميناً [٢] أيضاً ظاهر في أنّ الملاك هو تعدّد الأيمان لا تعدّد من يحلفونها، مضافاً إلى أنّ تعليل مشروعية القسامة بحقن دماء المسلمين لئلّا يغتال الفاسق رجلًا فيقتله مع عدم رؤية أحد، يقتضي عدم تعليق الحكم على عدد خمسين، لعدم تحقّقه إلّا نادراً، كما لا يخفى. و عليه فلا تنبغي المناقشة في الحكم في هذا الفرض.
(١) ظهر حكم هذه المسألة من حكم الفرض الثالث في المسألة المتقدّمة، فإنّ مقتضاه حلف المدّعى خمسين، سواء لم يكن غيره أو كان و لكن لم يوافقه أحد في الحلف.
[١] تقدّمت في ص ٢١٩.
[٢] تقدّمت في ص ٢٢٢.