تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤ - مسألة ٧ تثبت القسامة في الأعضاء مع اللّوث
[مسألة ٧ تثبت القسامة في الأعضاء مع اللّوث]
مسألة ٧ تثبت القسامة في الأعضاء مع اللّوث، و هل القسامة فيها خمسون في العمد و خمس و عشرون في غيره فيما بلغت الجناية الدية كالأنف و الذكر و إلّا فبنسبتها من خمسين يميناً في العمد و خمس و عشرين في الخطأ أو شبهه، أو ستة أيمان فيما فيه دية النفس، و بحسابه من الستّ فيما فيه دون الدية؟ الأحوط هو الأوّل، و الأشبه هو الثاني، و عليه ففي اليد الواحدة أو الرجل الواحدة و كلّ ما فيه نصف الدية ثلاث أيمان، و فيما فيه ثلثها اثنتان، و هكذا. و إن كان كسر في اليمين أكمل بيمين إذ لا تكسر اليمين، فحينئذ في الإصبع الواحدة يمين واحدة، و كذا في الأنملة الواحدة، و كذا الكلام في الجرح، فيجزي الستّ بحسب النسبة، و في الكسر يكمل بيمين (١).
النكول، و هي قد يترتّب عليها القصاص، و قد يترتّب عليها الدية، فتدبّر جيّداً.
(١) في هذه المسألة جهات من الكلام:
الأولى: في أصل ثبوت القسامة و جريانها في الأعضاء، أعمّ ممّا فيه القصاص و ما فيه الدية، كجريانها في النفس، و الدليل عليه مضافاً إلى الاشتراك في حكمة المشروعية المصرَّح بها في بعض الروايات المتقدّمة، و هي أن لا يريد الفاسق قتل الآخر أو اغتياله، و إلى ما حكي عن المبسوط [١] و الخلاف [٢] من ثبوتها فيها عندنا بعض الروايات الواردة في كمّية القسامة في الأعضاء الدالّة على ثبوتها فيها، و يأتي نقلها.
[١] المبسوط: ٧/ ٢٢٠ و ٢٢٣.
[٢] الخلاف: ٥/ ٣١٢ مسألة ١٢.