تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥ - مسألة ٧ تثبت القسامة في الأعضاء مع اللّوث
..........
الثانية: في اعتبار اللّوث في قسامة الأعضاء أيضاً، و قد صرّح به غير واحد كالمحقّق في الشرائع [١]، و عن السرائر الإجماع عليه [٢]، خلافاً لما حكي عن مبسوط الشيخ (قدّس سرّه) من عدم اعتباره [٣]، وفاقاً لأكثر العامة أو جميعهم عدا الشافعي في تفصيل له [٤].
و يدلّ عليه ما دلّ على اعتباره في القتل من الإجماع و التسالم، و مخالفة الشيخ (قدّس سرّه) في المبسوط لا تقدح، خصوصاً مع كون القسامة مخالفة للقاعدة، و القدر المتيقّن صورة وجود اللّوث.
و دعوى أنّ مقتضى إطلاق النّصوص الدالّة على ثبوت اليمين للمدّعي في الدم ثبوتها في المقام من دون لوث، لأنّ القدر المتيقّن تقييد قسامة القتل باللوث، و لا دليل على التقييد في المقام، مدفوعة بأنّ الدليل ما ذكرنا من الإجماع و التسالم.
الثالثة: في كمّية القسامة في الأعضاء، فالمحكيّ عن المفيد [٥] و سلّار [٦] و ابن إدريس [٧] أنّها خمسون في العمد، و خمس و عشرون في غيره، إن كانت الجناية تبلغ الدية كالأنف و الذكر، و إلّا فبنسبتها من المقدارين. و ربّما قيل: إنّه خيرة أكثر
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٩٨.
[٢] السرائر: ٣/ ٣٣٨.
[٣] المبسوط: ٧/ ٢٢٣.
[٤] الخلاف: ٥/ ٣١٢ مسألة ١٢، المغني لابن قدامة: ١٠/ ٣٣.
[٥] لم نعثر عليه في المقنعة، لكن حكى عنه ابن إدريس في السرائر: ٣/ ٣٤١.
[٦] المراسم: ٢٣٣.
[٧] السرائر: ٣/ ٣٤٠.