تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦ - مسألة ٧ تثبت القسامة في الأعضاء مع اللّوث
..........
المتأخرين [١]، لكنّهم كما في الجواهر [٢] لم يذكروا الخمس و عشرين في الخطأ، بل أطلقوا ذكر الخمسين، و في المسالك أنّه مذهب الأكثر بقول مطلق [٣]، بل عن غيرها أنّه المشهور [٤]، بل عن السرائر [٥] الإجماع عليه، لكن قيل: يحتمل أن يريد منه أنّ الثبوت بالخمسين مجمع عليه.
و المحكي عن الشيخ [٦] و أتباعه [٧] بل خيرة العلّامة في بعض كتبه [٨] ستّ أيمان فيه دية النفس، و بحسابه من ستّ فيما فيه دون الدية.
يدلّ على الأوّل مضافاً إلى دعوى الشهرة بل الإجماع كما عرفت، و إلى كونه مقتضى الاحتياط في الدماء، و إلى أنّ القسامة مخالفة للقاعدة فيقتصر فيها على المتيقّن الذي هو الخمسون مطلقاً، أو في خصوص صورة العمد إطلاق صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) في القسامة خمسون رجلًا في العمد، و في الخطإ خمسة و عشرون رجلًا، و عليهم أن يحلفوا باللَّه [٩]. حيث لم يقع فيها التقييد بالقتل، بل أطلق فيها القسامة، فتشمل قسامة الأعضاء أيضاً.
[١] رياض المسائل: ١٠/ ٣٢٨.
[٢] جواهر الكلام: ٤٢/ ٢٥٤.
[٣] مسالك الأفهام: ١٥/ ٢٠٨ ٢٠٩.
[٤] غاية المراد: ٣٨٩ ٣٩٠.
[٥] السرائر: ٣/ ٣٤١.
[٦] المبسوط: ٧/ ٢٢٣، النهاية: ٧٤١ ٧٤٢، الخلاف: ٥/ ٣١٣ مسألة ١٢.
[٧] المهذّب: ٢/ ٥٠١، الكافي في الفقه: ٤٣٩، غنية النزوع: ٤٤١، إصباح الشيعة: ٥٣٠.
[٨] مختلف الشيعة: ٩/ ٣١٣ مسألة ٢١.
[٩] وسائل الشيعة: ١٩/ ١١٩، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل ب ١١ ح ١.