تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦ - مسألة ٥ لو فعل به أحد المذكورات بمقدار لا يقتل مثله غالباً لمثله
[مسألة ٤ في مثل الخنق و ما بعده، لو أخرجه منقطع النفس]
مسألة ٤ في مثل الخنق و ما بعده، لو أخرجه منقطع النفس أو غير منقطع لكن متردّد النفس فمات من أثر ما فعل به فهو عمد عليه القود (١).
[مسألة ٥ لو فعل به أحد المذكورات بمقدار لا يقتل مثله غالباً لمثله]
مسألة ٥ لو فعل به أحد المذكورات بمقدار لا يقتل مثله غالباً لمثله، ثم أرسله فمات بسببه، فإن قصد و لو رجاء القتل به ففيه القصاص، و إلّا فالدية، و كذا لو داس بطنه بما لا يقتل به غالباً، أو عصر خصيته فمات، أو أرسله منقطع القوة فمات (٢).
و بين ما إذا أراد قتل حيوان فأصاب إنساناً فقتله.
و هذا التقييد لا يجري في سائر الأمثلة و الفروض المذكورة في المتن، فإنّه بالخنق بالحبل و عدم الإرخاء حتى الموت، أو الغمس في مثل الماء و منعه عن الخروج كذلك، أو جعل رأسه في جراب النورة كذلك أيضاً يتحقّق العنوان الموجب للقصاص من دون تقييد، و لو لم يقصد القتل به أصلًا.
(١) الوجه في ذلك وضوح استناد الموت إلى الخنق و الغمس و جعل الرأس في جراب النورة، و لو كان في حال الإخراج منقطع النفس أو متردّدة و بقي مريضاً زمناً حتّى مات، بل في كشف اللثام: طالت المدّة قدراً يقتل الخنق في مثله غالباً أو لا [١]. و قد عرفت أنّه لا فرق بين صورة قصد القتل و عدمه بعد كون مثل الخنق مؤثّراً في حصول القتل غالباً.
(٢) الوجه في التفصيل بين صورة قصد القتل و بين غيرها ظاهر بملاحظة ما ذكرنا، فإنّه مع كون المفروض عدم تأثير العمل في قتله بحسب الغالب، كما في
[١] كشف اللّثام: ٢/ ٤٤٠.