تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٣ - الثاني لو قطع إصبع رجل فسرت إلى كفّه بحيث قطعت ثمّ اندملت
[الثاني: لو قطع إصبع رجل فسرت إلى كفّه بحيث قطعت ثمّ اندملت]
الثاني: لو قطع إصبع رجل فسرت إلى كفّه بحيث قطعت ثمّ اندملت ثبت القصاص فيهما، فتقطع كفّه من المفصل، و لو قطع يده من مفصل الكوع ثبت القصاص، و لو قطع معها بعض الذراع اقتصّ من مفصل الكوع، و في الزائد يحتمل الحكومة و يحتمل الحساب بالمسافة (حة ظ)، و لو قطعها من المرفق فالقصاص، و في الزيادة ما مرّ، و حكم الرجل حكم اليد، ففي القطع من المفصل قصاص، و في الزيادة ما مرّ (١).
يقطع منها الأصابع التي قطعها، و يؤخذ منه حكومة الكفّ.
ثانيها: المنع عن القصاص على هذا الوجه لعدم المماثلة. قال في الجواهر: و لعلّ هذا القول هو المحكي عن ابن إدريس [١] بل هو الذي فهمه بعض من عبارة الإرشاد: يقتصّ للكامل من الناقص و لا يضمّ أرش، و لا يجوز العكس فتثبت الدية [٢] [٣].
ثالثها: قطع يد الجاني بعد أداء دية ما نقص من المجنيّ عليه، و هذا القول هو المشهور، بل عن الغنية دعوى الإجماع عليه [٤]، و قد تقدّم البحث في نظير هذه المسألة، فراجع ما هناك [٥].
(١) في هذا الفرع أُمور:
الأوّل: ما لو قطع إصبع رجل مثلًا فسرت إلى كفّه بحيث قطعت ثم اندملت. و في الشرائع بعد الحكم بثبوت القصاص فيهما قال: و هل له القصاص في الإصبع و أخذ
[١] لاحظ السرائر: ٣/ ٤١٦.
[٢] إرشاد الأذهان: ٢/ ٢٠٧.
[٣] جواهر الكلام: ٤٢/ ٣٩٨.
[٤] غنية النزوع: ٤١٠.
[٥] تقدّم في ص ٣٥٧ ٣٦٠.