تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٢ - الأوّل لو قطع من كان يده ناقصة بإصبع أو أزيد يداً كاملة صحيحة
..........
طرحوا عنه دية يد و أخذوا الباقي، قال: و إن كانت يده قطعت في غير جناية جناها على نفسه و لا أخذ لها دية قتلوا قاتله و لا يغرم شيئاً، و إن شاؤوا أخذوا دية كاملة. قال: و هكذا وجدناه في كتاب علي (عليه السّلام) [١].
و لكنّ الرواية مضافاً إلى ضعف سندها لعدم توثيق سورة بن كليب واردة في القتل و لا دليل على الجريان في الطرف أيضاً. مع أنّ موردها كون المجنيّ عليه ناقصاً، و محلّ الكلام في المقام ما إذا كان الجاني كذلك، فلا يمكن الاستدلال بها لما نحن فيه.
ثالثها: عدم استحقاق الدية مطلقاً، و هو الذي اختاره بعض متأخري المتأخّرين [٢]، و ربّما يستدلّ له أنّه لا دليل على ثبوتها بعد صدق اليد باليد، كما ورد في بعض الروايات [٣].
و لكن يرد عليه مضافاً إلى عدم كون مثل اليد باليد وارداً في مقام البيان من هذه الجهة عدم تحقّق المقاصّة المعتبرة في مفهومها المماثلة بدون الدية، فالأشبه كما في المتن هو القول الأوّل.
الأمر الثاني: ما لو قطع الصحيح الناقص عكس الأمر الأوّل، و فيه أيضاً وجوه ثلاثة:
أحدها: ما عن القواعد [٤] و التحرير [٥] و المسالك [٦] من أنّه لا تقطع يد الجاني بل
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ٨٢، أبواب القصاص في النفس ب ٥٠ ح ١.
[٢] راجع مجمع الفائدة و البرهان: ١٤/ ٨١.
[٣] وسائل الشيعة: ١٩/ ١٣١، أبواب قصاص الطرف ب ١٢ ح ٢.
[٤] قواعد الأحكام: ٢/ ٣٠٤.
[٥] تحرير الأحكام: ٢/ ٢٦٠.
[٦] مسالك الأفهام: ١٥/ ٢٩٣.