تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١ - مسألة ٣٦ لو عادت بعد القصاص فعليه غرامتها للجاني
..........
و الفاضل [١] و الشهيدين [٢] و الأردبيلي [٣] على ما حكي عنهم لم يكن للمجنيّ عليه إزالتها، و لكن المحكيّ عن الخلاف [٤] و المبسوط [٥] و الوسيلة [٦] أنّ له إزالتها أبداً أي متعدّداً ما دام العود، بل في المبسوط أنّه الذي يقتضيه مذهبنا، بل في الأول أنّ عليه إجماع الفرقة و أخبارهم، و إن اعترض عليه في السرائر بعدم ثبوت الإجماع و الأخبار بوجه. قال: و إنّما أجمعنا في الاذن لأنّها ميتة لا تجوز الصلاة معها؛ لأنّه حامل نجاسة و لإجماعنا و تواتر أخبارنا، فالتعدية إلى السنّ قياس و هو باطل عندنا.
و لكن ذكر في الجواهر أنّه يمكن أن يكون الشيخ أشار بالأخبار إلى ما سمعته في الاذن من قول أمير المؤمنين (عليه السّلام): و إنّما يكون القصاص من أجل الشين [٧]، الصريح في أنّ إزالتها لذلك لا لنجاستها، بل و إلى ما ورد [٨] في سنّ غير المثغر التي أنبتت من عدم القصاص بها، إذ ليس هو إلّا لإنباتها، فلا يقلع بها سنّ المثغر التي لم تعد في العادة إن قلعت، و بنبات السنّ من المثغر في الفرض يظهر أنّها بحكم غير المثغر، و إن كان على خلاف العادة، فلا تصلح أن تكون قصاصاً عن سنّ المثغر و إلّا لشرع القصاص لها بسنّ المثغر، فالمتجه حينئذٍ ما ذكره الشيخ [٩].
[١] قواعد الأحكام: ٢/ ٣٠٨، إرشاد الأذهان: ٢/ ٢٠٧.
[٢] الروضة البهية: ١٠/ ٨٧، و حكى عن حواشي الشهيد الأول في مفتاح الكرامة: ١٠/ ١٨٢.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان: ١٤/ ٩٩.
[٤] الخلاف: ٥/ ٢٠٤ مسألة ٧٧.
[٥] المبسوط: ٧/ ٩٩.
[٦] الوسيلة: ٤٤٨.
[٧] وسائل الشيعة: ١٩/ ١٣٩، أبواب قصاص الطرف ب ٢٣ ح ١.
[٨] وسائل الشيعة: ١٩/ ٢٥٨، أبواب ديات الأعضاء ب ٣٣ ح ١.
[٩] جواهر الكلام: ٤٢/ ٣٩٥.