تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٩ - مسألة ٣٥ لو عادت المقلوعة قبل القصاص فهل يسقط القصاص أم لا؟
..........
تفاوت ما بين قيمته بسنّ تامّة لو فرض عبداً و ما بين قيمته بسنّ متغيّرة و ملاحظة التفاوت مع الدية الكاملة، كما هو المحكي عن بعض [١]، أو أنّها عبارة عن تفاوت ما بين كونه مقلوع السنّ مدّة ثم نبتت متغيّرة، و بين كونه بسنّ في تلك المدّة و بعدها غير متغيّرة، كما عن غاية المراد [٢] و المسالك [٣] للشهيدين؟ وجهان.
و في الفرض الثاني حكم في المتن بأنّه لا شيء فيه غير التعزير إلّا مع حصول نقص ففيه الأرش، و قد استحسن المحقّق في الشرائع [٤] ثبوت الأرش فيه مطلقاً، و قد أوضحه الشهيد في محكي غاية المراد بأن يقوّم مقلوعها مدّة و غير مقلوعها أصلًا [٥]، و إنّما كان ذلك هو الوجه؛ لأنّه نقص دخل على المجنيّ عليه بسبب الجاني فلا يهدر، للحديث [٦] و لزوم الظلم، و عود السنّ نافي القصاص أو الدية لا ذلك النقص، لاستحالة إعادة المعدوم.
و أمّا التفصيل في ثبوت الأرش في هذا الفرض بين مورد حصول النقص و غيره، فالظاهر أنّ النظر فيه إلى أنّ المقلوعية مدّة هل أوجبت نقصاً كمرض و نحوه أم لا؟ فإن أوجبت يلاحظ التفاوت بالإضافة إليه، و عليه فمرجعه إلى عدم تسلّم ما في غاية المراد، فيدلّ على أنّ المراد بالحكومة في الفرض الأوّل هو الوجه الأول. و لعلّ الوجه فيه ما في الجواهر: من عدم كون الحرّ مالًا يدخله النقص في
[١] كالفاضل المقداد في التنقيح الرائع: ٤/ ٤٥٧.
[٢] غاية المراد: ٣٧٥.
[٣] مسالك الأفهام: ١٥/ ٢٩٠.
[٤] شرائع الإسلام: ٤/ ١٠١١.
[٥] غاية المراد: ٣٧٥.
[٦] وسائل الشيعة: ١٩/ ١٣٤، أبواب قصاص الطرف ب ١٤ ح ٣ وص ٢٥٨، أبواب ديات الأعضاء ب ٣٣.