تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢ - مسألة ٣٩ لو شهد اثنان بما يوجب قتلًا كالارتداد مثلًا
فالقود ثابت عليهم، غاية الأمر أنّه إذا كان شاهد الزور واحداً يثبت القود عليه، و ليس على الوليّ ردّ الدية أو شيء منه، و إذا كان أزيد من واحد يجري حكم الشريكين أو الشركاء في القتل، فيجب عليه ردّ الدية إذا أراد قتل الاثنين، أو ديتين إذا أراد قتل الثلاثة، و هكذا.
و أمّا مع ملاحظتها فقد ورد في المسألة روايات:
منها: مرسلة ابن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزّنا، ثم رجع أحدهم بعد ما قتل الرجل، فقال: ان قال الرابع (الراجع ظ): و همت ضرب الحدّ و غرم الدّية، و إن قال: تعمّدت قتل [١].
و مثلها موثقة مسمع كردين، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في أربعة شهدوا على رجل بالزنا فرجم، ثم رجع أحدهم فقال: شككت في شهادتي، قال: عليه الدّية قال: قلت: فإنّه قال: شهدت عليه متعمّداً، قال: يقتل [٢].
و ظاهرهما و إن كان ثبوت تمام الدية على الراجع و إن كان واحداً، إلّا أنّه لا بدّ من حملها على الرّبع إذا كان واحداً، و ربعين إذا كان اثنين، و هكذا، بقرينة الروايات الآتية.
و منها: رواية أُخرى لمسمع، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) قضى في أربعة شهدوا على رجل أنّهم رأوه مع امرأة يجامعها، فيرجم، ثم يرجع واحد منهم. قال: يغرم ربع الدية إذا قال: شبّه عليّ، فإن رجع اثنان و قالا: شبّه علينا غرما نصف الدّية، و إن رجعوا و قالوا: شبّه علينا، غرموا الدية، و إن قالوا: شهدنا
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ٩٦، أبواب القصاص في النفس ب ٦٣ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٢٤٠، كتاب الشهادات ب ١٢ ح ٣.