تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧ - الأوّل التساوي في الحرّية و الرِّقيّة
..........
و منها: غير ذلك من الروايات الدالّة عليه.
و في مقابلها رواية إسحاق بن عمّار، عن جعفر (عليه السّلام) أنّ رجلًا قتل امرأة فلم يجعل عليّ (عليه السّلام) بينهما قصاصاً، و ألزمه الدية [١] و لكنّه ذكر الشيخ (قدّس سرّه) أنّه يجوز أن يكون القتل خطأً لا عمداً، فلا قصاص، و يجوز أن يكون لم يجعل بينهما قصاصاً لا يحتاج معه إلى ردّ فضل الدية [٢].
و قال صاحب الوسائل: يمكن حمله على امتناع الوليّ من ردّ فضل الدية.
و على تقدير عدم إمكان الحمل يكون الترجيح مع الروايات المتقدّمة الموافقة لفتوى المشهور بل الإجماع، كما عرفت من الجواهر.
الثالث: قتل الحرّة بالحرّة، و هو مثل الفرع الأوّل لا شبهة فيه، و يدلّ عليه صريح الكتاب و السنّة المتواترة.
الرابع: قتل الحرّة بالحرّ، و لا شبهة في أصل ثبوت القصاص فيه، و أنّه تقتل الحرّة بالحرّ. إنّما الكلام في أنّه هل يؤخذ من تركتها أو من الوليّ فاضل دية الرجل و هو النصف أم لا؟ نسب الثاني في الشرائع إلى الأشهر [٣]، مشعراً بوجود الخلاف فيه، بل بعدم خلوّ القول الآخر عن الشهرة، لكن ذكر في الجواهر أنّه لا نجد فيه خلافاً [٤]، و يدلّ عليه روايات صحيحة:
مثل: صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) المشتملة على قوله (عليه السّلام): و إن قتلت
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ٦٢، أبواب القصاص في النفس ب ٣٣ ح ١٦.
[٢] الاستبصار: ٤/ ٢٦٦.
[٣] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٨٠.
[٤] جواهر الكلام: ٤٢/ ٨٣.