تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦ - مسألة ٩ لا يثبت القصاص فيما فيه تغرير بنفس أو طرف
..........
أنّ فيها القصاص، أو يقبل المجروح دية الجراحة فيعطاها [١].
و رواها في الوسائل أيضاً بعنوان رواية أُخرى، مع وضوح عدم تعدّدها كما هو واضح. و المصرِّح بثبوت القصاص كذلك ابن حمزة في الوسيلة [٢] المصرح بثبوت القصاص في الهاشمة و المنقلة، و المراد بالأولى ما تهشم العظم و تكسره، و بالثانية على تفسير جماعة ما تحوج إلى نقل العظام من موضع إلى غيره.
و لكنّ الظاهر بملاحظة وجوب التحفّظ على النفس المحترمة و كذا الطرف عدم ثبوت القصاص فيما فيه تغرير بإحداهما و إلقائها في الخطر و التّلف، لتعذّر استيفاء الحقّ حينئذٍ، فاللّازم الانتقال إلى الدية، و كذا فيما لا يمكن الاستيفاء بلا زيادة و لا نقيصة، كالجائفة التي تصل إلى الجوف من أيّ جهة، سواء كانت بطناً أو صدراً أو ظهراً أو جنباً، و المأمومة و هي التي تبلغ أمّ الرأس أي الخريطة التي تجمع الدماغ و الوجه فيه مدخلية المماثلة في مفهوم القصاص و معناه، و مع تعذّر الاستيفاء بلا زيادة و لا نقيصة يتعذّر القصاص لا محالة، فلا وجه لثبوته.
و قد ورد في مقطوعة أبان: الجائفة ما وقعت في الجوف ليس لصاحبها قصاص إلّا الحكومة، و المنقلة تنقل منها العظام و ليس فيها قصاص إلّا الحكومة، و في المأمومة ثلث الدية ليس فيها قصاص إلّا الحكومة [٣].
نعم في صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن السنّ و الذراع يكسران عمداً، لهما أرش أو قود؟ فقال: قود، قال: قلت: فإن أضعفوا الدية؟ قال:
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ١٣٢، أبواب قصاص الطرف ب ١٣ ح ٣ و ٥.
[٢] الوسيلة: ٤٤٤ ٤٤٥.
[٣] وسائل الشيعة: ١٩/ ١٣٥، أبواب قصاص الطرف ب ١٦ ح ١.