تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠ - مسألة ٤٣ لو كان الجاني في الفرض المتقدّم واحداً دخل دية الطرف في دية النفس
أمّا الكلام في الدية، فمحصَّله أنّ الإجماع قائم على أنّ دية الطرف داخلة في دية النفس، و لكنّ القدر المتيقّن منه إنّما هو ما إذا كانت الدية ثابتة بالأصالة، بأن كان الحكم الأوّلي المجعول فيه الدية من جهة الجرح و القتل، و أمّا إذا كانت الدية قد انتقل إليها بعد العفو عن القصاص بحيث قد صولح بها عنه فلا يعلم شمول الإجماع له، بل يتفرّع ذلك على ملاحظة حكم القصاص من جهة الدخول و عدمه، كما لا يخفى. و لو لا الإجماع أو نوقش فيه لأمكن استفادة الحكم في بعض الفروض من صحيحة أبي عبيدة الآتية في بحث القصاص.
و أمّا الكلام في القصاص فتفصيله أنّ فيه أقوالًا أربعة:
القول بالدخول مطلقاً، و هو الذي اختاره الشيخ في موضع من المبسوط [١] و الخلاف [٢]، و حكي عن التبصرة [٣] و الجامع [٤].
و القول بعدم الدخول مطلقاً، و هو الذي اختار الشيخ أيضاً في موضع آخر من الكتابين [٥]. و قيل: هو خيرة السرائر [٦]، و المحقِّق في نكت النهاية [٧]، و إليه مال ابن زهرة [٨].
و التفصيل بين ما إذا كانت الجناية بضربة واحدة، و بين ما إذا كانت بضربات
[١] المبسوط: ٧/ ٢٢ و ١١٣.
[٢] الخلاف: ٥/ ١٦٣ مسألة ٢٣.
[٣] تبصرة المتعلّمين: ١٩٣.
[٤] الجامع للشرائع: ٥٩٤.
[٥] المبسوط: ٧/ ٢١، و الخلاف: ٥/ ٢١٠، مسألة ٨٩.
[٦] السرائر: ٣/ ٤٠٥ ٤٠٦.
[٧] نكت النهاية: ٣/ ٤٤٦.
[٨] غنية النزوع: ٤٠٨.