تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩١ - مسألة ٤٣ لو كان الجاني في الفرض المتقدّم واحداً دخل دية الطرف في دية النفس
عديدة، بالدخول في الأوّل و عدمه في الثاني. و هو الذي اختاره الشيخ في النهاية [١]، و حكم بأقربيته المحقِّق في الشرائع [٢]، و حكي عن التحرير [٣] و الإرشاد [٤] و التلخيص [٥] و المسالك [٦] و الروضة [٧]، بل نسبه في الأخير إلى أكثر المتأخرين.
و التفصيل بين ما إذا كانت الجنايات العديدة متوالية، و بين ما إذا كانت متفرّقة، بالدخول في الأوّل و عدمه في الثاني، و هو الذي نفى في المتن البعد عن أوجهيته، و إن قال بعده: و المسألة بعد مشكلة.
و لا بدّ من توضيح محلّ هذه الأقوال و مركز البحث و النزاع، فنقول:
إنّ هنا فرعين: لا إشكال و لا خلاف ظاهراً في الدخول في أحدهما و عدم الدخول في الآخر.
الأوّل: ما إذا كان الموت مسبباً عن سراية الجناية الأُولى، كما إذا قطع يده فسرت إلى نفسه، و لا إشكال فيه في عدم ترتّب ما عدا قصاص النفس عليه، و لا مجال لاحتمال قطع اليد و قصاص النفس معاً.
الثاني: الفرض المذكور في المتن أخيراً، و هو ما لو اندملت الجراحة ثم تعرّض لقتله، و لا وجه فيه سوى الحكم بثبوت قصاصين، و عدم دخول قصاص الطرف
[١] النهاية: ٧٧١.
[٢] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٧٧.
[٣] تحرير الأحكام: ٢/ ٢٤٣ و ٢٥٤.
[٤] إرشاد الأذهان: ٢/ ١٩٩.
[٥] تلخيص الخلاف: ٣/ ١٣٦ مسألة ٢٣.
[٦] مسالك الأفهام: ١٥/ ٩٨- ٩٩.
[٧] الروضة البهية: ١٠/ ٩٢ ٩٣.