تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٨ - مسألة ١٩ لو قطع أذنه فألصقها المجنيّ عليه و التصقت
..........
لم يكن عندهم خلافه [١]، و عليه فالظاهر اعتبار الرواية. و على تقدير الضعف فالظاهر عدم كونه منجبراً بالعمل، كما عن الرياض [٢] و تبعه صاحب الجواهر (قدّس سرّهما) [٣].
ثمّ إنّه لو كانت الرواية معتبرة فالظاهر بمقتضى التعليل الوارد فيها الذي هو الملاك في الحكم و يتبعه سعة و ضيقاً عدم ثبوت القصاص في الفرض الأوّل؛ لأنّه بعد إلصاق المجنيّ عليه و الالتصاق لا يبقى مجال للقصاص، لاعتبار المماثلة في الشين فيه المنتفية مع الالتصاق قبله.
و أمّا الفرض الثاني فهو المعنون في المتن بما إذا ألصق الجاني اذنه بعد القصاص و التصقت، و الظاهر أنّه مورد الرواية المذكورة و إن كان يظهر من بعض العبارات أنّ عنوانه ما إذا ألصق المجنيّ عليه اذنه بعد القصاص مثل الشرائع، حيث قال: و لو قطعت أُذن إنسان فاقتصّ ثم ألصقها المجنيّ عليه كان للجاني إزالتها لتحقّق المماثلة [٤]. و مراده هي المماثلة في الشين، و عليه فيظهر منه أنّه حمل الرواية المذكورة على هذا الفرض.
و مثل التنقيح، حيث قال فيما حكي عنه: لا خلاف في جواز إزالتها، لكن اختلف في العلّة، فقيل: ليتساويا في الشين، و قيل: لكونه ميتة، و يتفرّع على الخلاف أنّه لو لم يزلها الجاني و رضي بذلك كان للإمام إزالتها على القول الثاني، لكونه حامل
[١] عدّة الأُصول: ١/ ٣٨٠.
[٢] رياض المسائل: ١٠/ ٣٥٩.
[٣] جواهر الكلام: ٤٢/ ٣٦٦.
[٤] شرائع الإسلام: ٤/ ١٠٠٨.