تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٣ - مسألة ٥ يرث الدية من يرث المال حتّى الزوج و الزوجة
..........
و المسلم الذمّي على ما مرّ، و بين ما ثبتت بدلًا عن القصاص صلحاً أو مشروطاً في العفو يقع الكلام في هذه المسألة في موردين:
أحدهما: الزوج و الزوجة، فإنّهما مع عدم استحقاقهما للقصاص على ما مرّ في المسألة المتقدّمة يستحقّان للدية بلا خلاف و لا إشكال، بل في الجواهر: بل الإجماع بقسميه عليه، بل لم أجد فيه مخالفاً إلا من ابن أبي ليلى [١]، بناء منه على زوال الزوجيّة بالوفاة و لا ريب في فساده [٢].
نعم يؤيّده رواية السكوني، عن جعفر، عن أبيه أنّ عليّاً (عليهم السّلام) كان لا يورِّث المرأة من دية زوجها شيئاً، و لا يورث الرجل من دية امرأته شيئاً، و لا الإخوة من الأُمّ من الدية شيئاً [٣]. فإن أمكن حملها على ما لو قتل أحدهما صاحبه بغير العمد، كما حملها الشيخ (قدّس سرّه) [٤] على ذلك أو على غيره فهو، و إلّا فالواجب طرحها بعد اتفاق علماء الفريقين على خلافها كما عرفت.
ثانيهما: الإخوة و الأخوات من قبل الأُمّ بل مطلق المتقرّب بها، فإنّ ظاهر المشهور الاستثناء فيه و الحكم بعدم الإرث من الدية [٥]، و عن الخلاف [٦] و السرائر [٧] الإجماع عليه، و مستنده روايات مستفيضة، و فيها الصحيحة
[١] الخلاف: ٥/ ١٧٩ مسألة ٤١، المجموع: ٢٠/ ٩٤.
[٢] جواهر الكلام: ٤٢/ ٢٨٣.
[٣] وسائل الشيعة: ١٧/ ٣٩٦، أبواب موانع الإرث ب ١١ ح ٤.
[٤] التهذيب: ٩/ ٣٨٠، الإستبصار: ٤/ ١٩٥.
[٥] المقنعة: ٧٠٢، النهاية: ٦٧٣، الكافي في الفقه: ٣٧٦، المهذّب: ٢/ ١٦٣، غنية النزوع: ٣٣٠، إصباح الشيعة: ٣٧١، إيضاح الفوائد: ٤/ ١٨٠، الدروس الشرعية: ٢/ ٣٤٧، مسالك الأفهام: ١٣/ ٤٤.
[٦] الخلاف: ٥/ ١٧٨ مسألة ٤١.
[٧] السرائر: ٣/ ٣٣٦.