تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١ - مسألة ١٦ لو اختار بعض الأولياء الدية عن القود فدفعها القاتل لم يسقط القود
..........
عليه نصيب من فاداه [١] بل عن ظاهر المبسوط [٢] و غاية المرام [٣] و صريح الغنية [٤] الإجماع عليه، و أيّده في الجواهر بعدم العثور فيه على مخالف منّا [٥]، كما اعترف به غير واحد [٦]، و الوجه فيه أنّه لا دليل على سقوط حقّ القصاص للآخرين بذلك، و توقّف الاستيفاء على إذن الجميع إنّما هو فيما لو أرادوا القصاص بأجمعهم، و أمّا مع عدم إرادة البعض له فلا مجال للرجوع إليه.
و بالجملة: مقتضى الأصل بقاء حقّ القصاص للآخرين بعد عدم الدليل على السقوط، غاية الأمر لزوم الردّ إلى الجاني مقدار نصيب الذي اختار الدية، من دون فرق بين كون ما وقع عليه التراضي و تسلّمه من القاتل بمقدار نصيبه أو أقلّ أو أكثر.
الثاني: هذا الفرض مع امتناع القاتل من البذل، بمعنى وقوع العفو المشروط أو المصالحة مع التراضي، غاية الأمر عدم التسلّم من القاتل لامتناعه من البذل، و الحكم فيه هو الحكم في الفرع الأوّل من دون تفاوت، لعدم الفرق بين التسلّم خارجاً و عدمه كما لا يخفى، غاية الأمر لزوم ردّ نصيب الشريك إليه لعدم وصول شيء إليه.
الثالث: ما لو كان في البين مجرّد مطالبة الدية، و بعبارة أُخرى طرحها للجاني و امتناعه من أصل القبول، في هذه الصورة لم يسقط حقّ القصاص من
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ١٠٠٣.
[٢] المبسوط: ٧/ ٥٥ و ٦٩.
[٣] غاية المرام: ٤/ ٤٠٤.
[٤] غنية النزوع: ٤٠٥ ٤٠٦.
[٥] جواهر الكلام: ٤٢/ ٣٠٦.
[٦] كالفاضل المقداد في التنقيح الرائع: ٤/ ٤٤٦ و الشهيد الثاني في الروضة البهيّة: ١٠/ ٩٦.